الجزائر
سياسة

لماذا تمثل معرفة خريطة الجزائر وحفظ تفاصيلها درع الوطن الأول ضد التحديات؟

الشروق أونلاين1 سبتمبر 2026 في 10:07 ص0 مشاهدة
لماذا تمثل معرفة خريطة الجزائر وحفظ تفاصيلها درع الوطن الأول ضد التحديات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا يجب على كل جزائري حفظ خريطة وطنه كمنزله؟" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حين يقف الجزائري المتأمل أمام خريطة وطنه، فإنه لا ينظر أبدا إلى مجرد مساحة هندسية صمّاء خلت من الروح، ولا يطالع خطوطا وهمية باهتة تخطها أقلام الجغرافيين أو تتلاعب بها أهواء الجغرافيا السياسية العابرة؛ بل إنه يلامس ببصره ووجدانه قارة مصغَّرة مروية بالدم الزكي الطاهر، وممهورة بتضحيات جيل جبَّار من الشهداء الأبرار والمجاهدين الأخيار، الذين أقسموا على أن تبقى هذه الأرض وحدة متراصة صلبة لا تقبل التجزئة ولا التهميش.

ووسط زحمة الحياة اليومية المعاصرة وتفاصيل العصر الرقمي المتسارع، غالبا ما تضيق مساحات الوعي المكاني في أذهان الأجيال الحالية، لتنحصر للأسف في حدود المدن الضيقة، أو الأشرطة الساحلية المألوفة، غافلة تماما عن حقيقة ساطعة مفادها أن الأوطان الكبرى لا تحرسها الجيوش المرابطة والثكنات العسكرية وحدها، بل يحرسها قبل ذلك كله وعي مكاني راسخ وذاكرة جغرافية متيقظة في عقول أبنائها وبناتها، أطفالا وشبابا وشيوخا.

ومن هنا تبرز الأهمية البالغة لذلك الطرح الإبداعي والعميق الذي قدَّمه الباحث والقدوة العلمي البارز الدكتور بلقاسم حبة، حين غادر مؤقتا دفة اختصاصه التقني والعلمي ليغوص في جغرافيا وطنه، عارضا درسا بصريا وهندسيا في غاية الأهمية حول مركز الجزائر وأبعادها القارية المترامية الأطراف. إن هذا الفيديو القصير، والذي بثه منذ مدة، في ظاهره البسيط يبدو تمرينا جغرافيا أو طرائف علمية ترفيهية، لكنه في جوهره الفلسفي والوطني يمثل بيانا حقيقيا وعميقا لترسيخ الكاداستر المعنوي والوجداني لأرض الجزائر، لاعتبار أن معرفة الأرض تفصيليا وحفظ حدودها عن ظهر قلب هو الدرع الأول والأساس المتين لعدم ضياعها مرة أخرى.

شارك الخبر: