نحو ميثاق أخلاقي للنقاش التربوي: من التجاذب إلى البناء المستدام


هذا الخبر بعنوان "من التجاذب إلى البناء… نحو ميثاق أخلاقي للنقاش التربوي" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد السطح التربوي في هذه الأيام نقاشات حادة وخطابات تبدو أشبه بإعلان حرب من بعض الأطراف تجاه الترتيبات البيداغوجية التي تقدمت بها وزارة التربية الوطنية عبر المنابر الإعلامية. وتتسم هذه الخطابات بالعشوائية وتغليب العموميات دون تقديم أدلة أو حجج أو بدائل علمية، في وقت كان يتطلب فيه الأمر تقديم طلب لفتح النقاش حول إصلاحات المنظومة التربوية قبل إعلان هذه الإجراءات التي جاءت تجسيدا لتعليمات رئيس الجمهورية وتوجهات السلطات العليا في البلاد، والمتمثلة في زحزحة اللغة الفرنسية من السنة الثالثة إلى الرابعة ابتدائي وحذفها من السنة الثالثة ثانوي في الشعب العلمية.
إن تناول هذه الملفات الحساسة يستوجب الإلمام والتمكن والتمحيص، فضلاً عن النقاش الهادف، إذ أن قطاع التربية والتعليم يعكس حيوية المجتمع ومؤسساته الاستراتيجية المعنية ببناء الإنسان. ومن هنا تبرز الحاجة الملحة للانتقال من حرية التعبير العشوائية إلى بناء ثقافة أخلاقية للنقاش التربوي تستلهم أساسها من المرجعية الإسلامية والفكر الباديسي للشيخ عبد الحميد بن باديس، لتجعل من الاختلاف وسيلة للإثراء ومن الحوار آلية للتصحيح.
تقتضي أخلاقيات الحوار الموضوعي الفصل الصارم بين نقد القرار ومهاجمة الأشخاص، والابتعاد عن الثنائيات الحادة مثل "مع" أو "ضد"، فضلاً عن تعزيز التكوين النقابي والمهني ليصبح الفاعل النقابي شريكاً استراتيجياً قادراً على تقديم البدائل والمقترحات القانونية والتربوية، واستثمار وسائل التواصل الاجتماعي بمسؤولية رقمية عالية بعيداً عن التشهير واجتزاء التصريحات، لتحقيق الغاية المثلى في خدمة المدرسة والمتعلم والمصلحة العامة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة