الجزائر
سياسة

توجه قضائي صارم في الجزائر لإقرار عقوبة الإعدام ردعاً لجرائم حرائق الغابات

الشروق أونلاين1 سبتمبر 2026 في 08:21 ص0 مشاهدة
توجه قضائي صارم في الجزائر لإقرار عقوبة الإعدام ردعاً لجرائم حرائق الغابات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "القضاء يشهر “سلاح الإعدام” ردعا لـ”الإرهاب البيئي”" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة غير مسبوقة تعكس انتقال الدولة إلى أقصى درجات الردع والصرامة في التعامل مع ما يوصف بـ“الإرهاب البيئي”، ثمن رجال القانون قرار رئيس الجمهورية القاضي بالإسراع في تفعيل عقوبة الإعدام على كل من يثبت تورطه في افتعال حرائق الغابات، معتبرين أن هذه الخطوة ستمنح القضاء الأداة القانونية الصريحة للنطق بأحكام الإعدام وتنفيذها.

ولترجمة هذه التوجيهات على أرض الواقع، أمر القاضي الأول في البلاد بتعديل قانون العقوبات قبل 15 سبتمبر، كأقصى أجل للانتهاء من صياغة وتعديل مسودة القانون الجنائي. وفي هذا السياق، أجمع خبراء في القانون أن هذه الخطوة المستعجلة، ستمنح القضاء الأداة القانونية الصريحة للنطق بأحكام الإعدام في مسعى لخلق حالة ردع قصوى تحمي الغطاء الغابي وتمنع تكرار ترويع المواطنين وممتلكاتهم وتضع حدا لـ“الإرهاب البيئي” الذي تسبب في حصد المئات من الأرواح مما تسبب في المساس المباشر بالاستقرار والأمن العام، في حين يرى بعض أصحاب الجبة السوداء أن عقوبة “الإعدام” تبقى خيارا تشريعيا حساسا يتطلب موازنة دقيقة بين مقتضيات الأمن والالتزامات الحقوقية الدولية.

بوجمعة: خطورة حرائق الغابات تستوجب ردّا جنائيا صارما ورادعا

وفي الموضوع، شدد المحامي خالد بوجمعة عن “منظمة محامي الجزائر”، على أن القرار الذي لخصه رئيس الجمهورية، القاضي الأول للبلاد، خلال اجتماعه الأخير، حين شدد بنبرة حازمة تعكس صمود مؤسسات الدولة بالقول إنه “لا يوجد من يستطيع تركيع الجزائر” صائب باعتبار أن هذه العقوبة ستحقق أحد أهم الأهداف والمقاصد وهي الردع.

وأعطى الحقوقي بوجمعة عنوانا بـ”حرائق الغابات… عندما يتحول اللهب إلى جريمة ضد الإنسان”، يلخص في طياته ما يحدث حاليا في الجزائر، قائلا في تصريح لـ”الشروق” إن “حرائق الغابات في الجزائر لم تعد مجرد ظاهرة موسمية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وجفاف الطقس، بل أصبحت، في بعض الحالات، مأساة إنسانية وبيئية واقتصادية تحصد الأرواح، وتدمّر الممتلكات، وتقضي في ساعات على ثروة طبيعية استغرق تكوينها عقودا… ومن هذا المنطلق، جاء توجيه رئيس الجمهورية، بضرورة تعديل قانون العقوبات لإقرار عقوبة الإعدام مع التنفيذ ضد المتورطين في إضرام الحرائق عمدا”.

رحموني: الإعدام يقترن بالأضرار وتعريض حياة الأشخاص للخطر

من جهته، يتشبث المحامي وليد رحموني، باقتران عقوبة “الإعدام” بالأضرار وتعريض حياة الأشخاص للخطر، مما يبرر اعتماد سياسة جنائية ردعية بكل المقاييس. وقال رحموني في تصريح لـ”الشروق”: إن “جريمة الإضرام العمدي للحرائق تعد من الأفعال الإجرامية ذات الخطورة البالغة، بالنظر إلى ما قد يترتب عليها من تهديد مباشر للأرواح والممتلكات وإخلال جسيم بالأمن والسلامة العامة”.

ديب: عقوبة الإعدام في بعض الجرائم تحقق الردع والحماية والعدالة

ومن جانبه، يرى المحامي رفيق ديب أن إعادة إدراج عقوبة الإعدام في بعض الجرائم قد تحقق منافع تتعلق بالردع، الحماية، والعدالة، لكنها تبقى خيارا تشريعياً حساسا يتطلب موازنة دقيقة بين مقتضيات الأمن والالتزامات الحقوقية الدولية. وأكد ديب في تصريح لـ”الشروق” أن “عقوبة الإعدام من أقدم العقوبات الجنائية في التاريخ، وقد أثارت جدلا واسعا بين مؤيدين يرون فيها وسيلة ردع وحماية، ومعارضين يعتبرونها انتهاكا للحق في الحياة”.

شارك الخبر: