الرئيس تبيّون يؤكد أن الظروف الدولية الراهنة تستوجب إحياء مبادئ حركة عدم الانحياز


هذا الخبر بعنوان "President Tebboune: “International Circumstances Dictate The Revival Of Non-Aligned Movement Principles”" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الثلاثاء، تمسك الجزائر الراسخ بمبادئ وأهداف حركة عدم الانحياز، داعياً إلى تعزيز وحدتها وتكثيف التشاور والتنسيق بين أعضائها لتمكينها من أداء دور أكثر فعالية في مواجهة التحديات والتحولات السريعة التي يشهدها النظام الدولي.
جاء ذلك في كلمة رئيس الجمهورية التي ألابتها نيابة عنه نائبة رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيدة خالفة بوفديج، خلال الاجتماع التذكاري رفيع المستوى المنعقد بالعاصمة الصربية بلغراد، بمناسبة الذكرى الستين لعقد أول مؤتمر تأسيسي لحركة عدم الانحياز.
وشدد الرئيس تبون على أن الاحتفاء بهذه الذكرى يجسد الالتزام المشترك للدول الأعضاء بأهداف الحركة ومبادئها، وحرصهم الجماعي على تعزيز التعاون والعمل ككتلة موحدة وفعالة في النظام الدولي لمواجهة مختلف التحديات العالمية.
وأوضح رئيس الجمهورية أن الظروف الدولية الحالية تفرض ضرورة إحياء المبادئ التأسيسية لحركة عدم الانحياز، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحماية المصالح المتبادلة وتفعيل التعاون متعدد الأطراف، بما يتوافق مع روح ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ باندونغ ومؤتمر بلغراد لسنة 1961.
وأشار إلى أن هذه المبادئ تكتسي أهمية متجددة في ظل العودة إلى استخدام القوة كبديل للحلول الدبلوماسية، وتراجع فاعلية منظومة الأمن الجماعي، إلى جانب عجز المجتمع الدولي المستمر عن وضع حد لسياسات الأمر الواقع ومنطق القوة والانتقائية والمعايير المزدوجة.
كما اعتبر رئيس الجمهورية أن الجزائر ترى في عدم الانحياز خياراً سيادياً متجدداً تمليه التحولات العميقة التي يشهدها العالم، مؤكداً أن السيادة لا تتجزأ وأن تطبيق القانون الدولي واحترام الشرعية الدولية لا يمكن خضوعهما للانتقائية أو ازدواجية المعايير.
وتوقف رئيس الجمهورية عند الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، مؤكدًا أن هذه التطورات تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لا تقبل التأخير.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس تبون دول حركة عدم الانحياز إلى التمسك بمبادئها والعمل ككتلة واحدة وموحدة، وتعزيز دورها كأكبر تحالف دولي بعد الأمم المتحدة، بغية الإسهام في تحقيق السلم والأمن والاستقرار على المستوى الدولي.
كما أبراز الرئيس أن حركة عدم الانحياز، بما تضمّه من أكثر من 120 دولة، تمثل قوة دولية مؤثرة وصوتاً جماعياً قادراً على الدفاع عن القضايا العادلة وإعلاء صوت الحق ووضع الشرعية الدولية فوق كل الاعتبارات.
وذكّر رئيس الجمهورية بالدور التاريخي للجزائر في دعم حركات التحرر والدفاع عن القضايا العادلة في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، مستحضراً مبادرة الراحل الرئيس هواري بومدين خلال قمة حركة عدم الانحياز المنعقدة بالجزائر سنة 1973، الرامية إلى إرساء نظام اقتصادي دولي جديد يحرر دول العالم الثالث من قيود الاستعمار الجديد.
وفي ختام كلمته، جدد الرئيس تبون قناعة الجزائر بضرورة تعزيز الاندماج والتشاور والتلاحم بين دول حركة عدم الانحياز، وتعبئة مختلف القدرات والطاقات لخدمة المصالح المشتركة، بما يتيح للحركة المضي قدماً ككتلة متراصة تتحكم في قراراتها وتتطلع إلى مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة