الجزائر
سياسة

دروس وعِبر من حرائق الغابات في الجزائر: حين تكشف المحن عن معادن الرجال

الشروق أونلاين5 سبتمبر 2026 في 10:24 ص0 مشاهدة
دروس وعِبر من حرائق الغابات في الجزائر: حين تكشف المحن عن معادن الرجال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حرائق تجلي كثيرا من الحقائق" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يمكن لأي جزائري أن ينسى الأيام السود التي مر بها أهلنا في جيجل والطارف ومناطق أخرى من الوطن العزيز، الذين حاصرتهم ألسنة اللهب فأسلم بعضهم الروح وصارع بعضهم للخروج من الجحيم الذي طال الإنسان والحيوان والعمران على سواء. أيام سود ستبقى ذكراها الحزينة عالقة في أذهان الجزائريين الذين أبكتهم صور المحروقين الذين يصطرخون وسط الأحراش المشتعلة والغابات الملتهبة.

إن الحرائق الأخيرة تجلي كثيرا من الحقائق التي يتعمد أعداء الأمة ودعاة الفتنة إخفاءها لغرض في أنفسهم أو بتحريض من الدوائر المشبوهة. وتتجلى الحقيقة الأولى في عفوية التضامن؛ إذ لم يفتقر الجزائري إلى الدعاية ليتضامن مع إخوانه، فقد غصت قوافل المتطوعين القادمة من كل حدب وصوب بالمكان في جيجل والطارف وغيرهما، في مشهد نضالي يذكر بما شاهدناه في فيلم “معركة الجزائر” من صورة حرائر الجزائر اللواتي كن يحضّرن الرغيف “الكسرة” للمجاهدين.

أما الحقيقة الثانية فتتعلق بخيبة المتآمرين والقنوات الإعلامية المغرضة التي حاولت ركوب موجة الحرائق لبث الأكاذيب والتدليس، فباؤوا بخيبة كبيرة جعلتهم مثارا للسخرية. وتبرز الحقيقة الثالثة في خيبة المشككين في العدالة، لا سيما بعد توجيهات رئيس الجمهورية بضرورة مراجعة القانون الجنائي وإدراج عقوبة الإعدام مع التنفيذ ضد من تثبت في حقهم جريمة الحرق العمدي للغابات، ليكون تاريخ 15 سبتمبر 2026 محطة راسخة في تاريخ العدالة الجزائرية.

وتتجسد الحقيقة الرابعة في أن البطولة تولد من رحم المأساة؛ فقد فُجع الكثيرون في أبنائهم وذويهم، لكنهم صبروا واحتسبوا، مثل ذلك الطفل اليتيم الذي فقد والده الشرطي وتكلم بكلام الراضي بقضاء الله وقدره، ليكون ومن معه خير خلف لخير سلف في وطن يواجه المصائب بثبات ويقين.

شارك الخبر: