قراءة تحليلية في خبايا الأزمة بين المغرب وإسبانيا وأبعادها السياسية


هذا الخبر بعنوان "الاصطفافات الخفية في الأزمة المغربية- الاسبانية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد المشهد السياسي الحالي تضليلاً إعلامياً وسياسياً يتطلب الحذر، لا سيما في ظل الأزمة القائمة بين المغرب واسبانيا. تتمثل هذه الخدعة في تصوير المظاهرات الاسبانية المحرِّضة ضد المغرب على أنها احتجاجات عامة وليست تابعة للمعارضة وتحديدا لليمين المتطرف وأتباعه.
ويُلاحظ صمت مغربي رسمي وحزبي تجاه هذه المظاهرات، وخاصة من مؤيدي التطبيع في المغرب، مما يعكس تجنباً للوقوع في مأزق مع الكيان الصهيوني الذي يُعدُّ الحليف الأساسي لليمين المتطرف الاسباني. تهدف الحكومة المغربية وأنصار التطبيع من خلال هذا التضليل إلى توجيه الرأي العامّ المغربي نحو الصدام مع الحكومة الاسبانية حصرا، ودفع المواطنين للاصطفاف مع اليمين المتطرف المتهجِّم عليهم دون دراية.
وتنحصر الجهات المستفيدة مباشرة من هذه الأزمة في اليمين المتطرف الاسباني المعارض للحكومة، والكيان الإسرائيلي. وفي المقابل، لا توجد أي مصلحة إقليمية للمغرب في صعود قوى سياسية تعادي مهاجريه وتحرق رايته الوطنية وتستخدم قضاياه كسبتة ومليلية كأوراق مصلحية.
وفي سياق متصل، لم يُصدر تيار التطبيع في المغرب أي تنديد بالسلوك التهجمي لليمين المتطرف الإسباني، بل واصل هجومه عبر الإعلام والصفحات والذباب الإلكتروني على التيار الوطني المناهض للتطبيع. وهذا يطرح تساؤلات جدية حول تغليب مصالح الكيان الصهيوني وحليفه اليميني على المصلحة الوطنية المغربية.
وختاماً، يبرز التعاون بين اليسار الاسباني ومناهضي التطبيع في المغرب كحل محتمل لتحقيق الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحالف القائم بين اليمين المتطرف الاسباني وتيار التطبيع الداعمين للكيان نفسه، بما يخدم استقرار الإقليم المغاربي ومنطقة غرب المتوسط.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة