الجزائر
سياسة

قراءة في فكر مالك بن نبي ونهاية عصر الهيمنة الغربية وتحولات النظام الدولي

الشروق أونلاين7 سبتمبر 2026 في 10:41 ص0 مشاهدة
قراءة في فكر مالك بن نبي ونهاية عصر الهيمنة الغربية وتحولات النظام الدولي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“بن نبي” ونهاية عصر التاريخ والهيمنة والحضارات !" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يمكن قياس تراجع الدول بالأرقام من خلال اقتصاد يضعف أو جيش يتعثر أو تحالفات تتبدل، لكن الأرقام وحدها لا تقول كل شيء، حيث تبدأ لحظات الانحسار حين يفقد نظام تاريخي كامل ثقته بنفسه وتتراجع قدرته على الإقناع. وفي ظل الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتدمير غزة والضغوط على إيران واختبار القوة الأمريكية، نعود إلى المفكر مالك بن نبي الذي أدرك أن الحضارات لا تُقاس بعدد حاملات الطائرات أو الثروات، بل بالإنسان والتراب والوقت والأفكار.

يتناول الدكتور يعقوب أحمد في كتابه «لماذا يهم التاريخ؟ إحياء الإيمان من خلال عدسة التاريخ» قضايا اللاهوت والحضارة لإحياء الوعي التاريخي، ويناقش ميل البشر لإعادة إنتاج أفعال الماضي وصعود وسقوط الدول. وقدّم مالك بن نبي تشخيصاً يربط بين علم الاجتماع الإسلامي وفلسفة التاريخ، عبر معادلته الشهيرة بأن الحضارة تساوي الإنسان والتراب والوقت مضافاً إليها الفكرة الموجهة، مارّاً بمراحل الروح والعقل والغريزة.

تتقاطع رؤية مالك بن نبي مع أفكار عبد الرحمن بن خلدون وأرنولد ج. توينبي، إضافة إلى مقاربات مفكرين معاصرين مثل بول كينيدي في كتابه «صعود وسقوط القوى العظمى»، وفرانسيس فوكوياما وصموئيل هنتنغتون. كما تتطابق جزئياً مع تحليلات إيمانويل تود في «هزيمة الغرب» وبيتر هيذر وجون رابلي في «لماذا تسقط الإمبراطوريات؟ روما وأمريكا ومستقبل الغرب»، فضلاً عن إشارات كولن مورفي في «روما الجديدة: سقوط إمبراطورية ومصير أمريكا»، وما طرحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهوبير فيدرين بشأن نهاية الهيمنة الغربية.

وفي سياق متصل، خصص أمير نور فصلاً في كتابه «وحشية قرننا: الحرب على فلسطين والإنسان الغربي الأخير» لمستقبل ما يُسمّى «الدولة اليهودية»، متطرقاً إلى أزمة الشرعية والديموغرافيا. ويتكامل هذا الطرح مع رؤى عمر بارتوف في «إسرائيل: سباق نحو الهاوية»، وتحليلات جون ج. ميرشايمر ووضاح خنفر حول غياب القدرة العسكرية وحدها على حماية الذاكرة والكرامة في عالم متعدد الأقطاب يتجه نحو تراجع النفوذ الغربي.

شارك الخبر: