الجزائر
منوعات

ليلة الرعب ببلدية الجمعة بني حبيبي في جيجل: حين التهمت النيران ملامح الطبيعة

الشروق أونلاين8 سبتمبر 2026 في 10:02 ص0 مشاهدة
ليلة الرعب ببلدية الجمعة بني حبيبي في جيجل: حين التهمت النيران ملامح الطبيعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجمعة بني حبيبي بولاية جيجل… حين غيّرت النار ملامح المكان" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يروي سكان المشاتي لـ«الشروق» تفاصيل ليلة استثنائية عاشتها منطقة الجمعة بني حبيبي شرق ولاية جيجل، حيث تبدو آثار الحرائق التي ضربت المنطقة نهاية شهر أوت واضحة على امتداد الطرقات المؤدية إلى المشاتي. المكان الذي اعتاد سكانه على الغطاء النباتي الكثيف وأشجار الزيتون والمناطق الغابية، يحمل اليوم مشاهد مختلفة تتجلى في الأشجار المتضررة وبقايا الحظائر والمنازل التي طالتها النيران.

وعلى امتداد الطريق الرابط بين حدود بلدية برج الطهر ومركز الجمعة بني حبيبي، تستوقف الناظر مساحات واسعة تعرضت للاحتراق، بينما يحاول الأهالي استرجاع كواليس ليلة الأربعاء 26 أوت التي أجبرتهم على مغارة منازلهم ومساعدة جيرانهم وأقاربهم. وبعد مرور أيام على الحніق، انشغل السكان بإحصاء الخسائر المادية، بالتزامن مع وصول قوافل التضامن والإغاثة إلى المناطق المتضررة.

تتبع الجمعة بني حبيبي إداريا لدائرة العنصر، وتتربع على مساحة تتجاوز 48 كلم²، تحدها شمالا سيدي عبد العزيز وخيري واد عجول، وشرقا العنصر، وجنوبا بوراوي بلهادف، وغربا برج الطهر. وعلى مسافة تقارب 15 كيلومترا من حدود برج الطهر باتجاه مقر البلدية، تنتشر مشاتي بوديان، الطيانة، أولاد يونس، أحدادن، زريفة، خطافة، آشماطو، بوثابت، ومشاتي أخرى.

وقد ظل سكان هذه المناطق متمسكون بأراضيهم وارتبطت حياتهم بالنشاط الفلاحي، تربية المواشي والدواجن، وأشجار الزيتون. غير أن الحرائق الأخيرة فرضت واقعا جديدا يتطلب صبرا ومجهودات لإعادة تأهيل ما دمرته النيران خلال أربعون دقيقة غيرت المشهد كليا نتيجة الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة وصعوبة المسالك الجبلية.

وفي شهادته، يروي الدكتور بلال بوعكرية، الأستاذ الجامعي بجامعة تيبازة، تفاصيل ليلته بمشتى الطيانة وكيف ساهم شباب المنطقة في إرشاد العائلات نحو الطرق الآمنة وسط الدخان الكثيف وانقطاع الكهرباء ودوي انفجارات قارورات غاز البوتان. وبدوره، يؤكد زكي ومهندس التحذيرات محمد بوحبيلة من مشتى خطافة الجهود المضنية التي بذلها شباب المنطقة لإنقاذ الأرواح ومساعدة العائلات على الفرار من مسار النيران.

ورغم حجم الأضرار التي مست المنازل والحظائر والمواشي وأشجار الزيتون، وتدخل قوافل التضامن من مختلف ولايات الوطن لتوفير المواد الغذائية، الأغطية، الألبسة والأعلاف، إضافة إلى جهود السلطات المحلية في إحصاء الخسائر وتوفير مراكز الإيواء، يبقى سكان الجمعة بني حبيبي متمسكين بأراضيهم وعازمين على إعادة بناء حياتهم تدريجيا من رحم الرماد.

شارك الخبر: