تصعيد دبلوماسي: الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات وسط قراءات واسعة للصحافة الدولية


هذا الخبر بعنوان "الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات .. كيف قرأت الصحافة الدولية القطيعة؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الشؤون الخارجية أن الجزائر قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات بعد استنفاد جميع السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية، متهمة أبوظبي بمواصلة تصرفات استفزازية وعدائية وسلوكيات مؤسفة وغير مبررة. كما استدعت الجزائر السفير الإماراتي وأبلغته بالقرار مع منحه مهلة 48 ساعة للامتثال له.
ولم تقتصر تداعيات القرار على الجانب الدبلوماسي، إذ أعلنت وزارة الدفاع الوطني عقب قرار قطع العلاقات عن غلق المجال الجوي الجزائري ابتداءً من يوم الجمعة على الساعة 00:00 أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة ذهابًا وإيابًا. ويشمل القرار، وفق بيان وزارة الدفاع الوطني، استثناءً يتعلق بالرحلات الجوية الإماراتية المدنية التجارية القادمة من وإلى مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر العاصمة، حيث ستتواصل هذه الرحلات إلى غاية نهاية السنة الجارية 2026 باعتبارها تاريخ انتهاء العقد المبرم بشأنها.
رويترز: توتر متصاعد يقود الجزائر لقطع العلاقات مع الإمارات
تعد تغطية وكالة رويترز من أبرز المواد التي حاولت وضع القطيعة في سياقها السياسي الأوسع، فقد أشارت إلى أن الجزائر تحدثت عن تصرفات استفزازية أو عدائية من جانب الإمارات. وربطت رويترز التوتر بين البلدين باختلاف مواقفهما من عدد من الملفات، من بينها علاقات الإمارات مع إسرائيل، إلى جانب الاتهامات الجزائرية السابقة بالتدخل الإماراتي في شؤونها الداخلية وشؤون المنطقة. كما أشارت إلى أن الجزائر كانت قد بدأت في فيفري 2026 إجراءات إلغاء اتفاق الخدمات الجوية المبرم بين البلدين سنة 2013.
الصحافة الأمريكية تسلط الضوء على إجراءات الجزائر
وفي الولايات المتحدة، ركزت أسوشيتد برس على أن الجزائر استنفدت كل السبل للحفاظ على العلاقات. أما CNN، فركزت على الإجراءات التي رافقت القطيعة، وخاصة قرار إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات الإماراتية المدنية والعسكرية.
الصحافة السعودية تركز على الاتهامات بالتدخل في الشأن الداخلي
نشرت صحيفة الرياض الخبر في سياق الاتهامات الجزائرية السابقة للإمارات بالتدخل في الشؤون الداخلية، كما ركزت في تغطية لاحقة على قرار إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام الطائرات الإماراتية. وفي السياق نفسه، نشرت عرب نيوز نقلا عن فرانس برس خبر القطيعة تحت عنوان يركز على اتهام الجزائر للإمارات بالتدخل في الشؤون الوطنية والإقليمية، مع الإشارة إلى أن القرار جاء بعد فترة طويلة من التوتر.
فرانس برس: سنوات من التوتر وتدخل في ملفات داخلية
وضعت وكالة فرانس برس القطيعة في إطار سنوات من التوتر بين الجزائر وأبوظبي، مشيرة إلى أن الجزائر اتهمت الإمارات على مدى سنوات بالتدخل في شؤونها الداخلية وشؤون عدد من دول المنطقة. وربطت فرانس برس أيضا القرار بإغلاق الجزائر مجالها الجوي أمام الطائرات الإماراتية المدنية والعسكرية، مع استمرار الرحلات التجارية إلى الجزائر مؤقتا، وهو ما عكس انتقال الأزمة من مستوى الخلاف السياسي إلى إجراءات عملية مباشرة.
لوموند: الجزائر تختار اختبار القوة مع أبوظبي
أما صحيفة لوموند الفرنسية، فقد قدمت قراءة أكثر تركيزا على البعد الجيوسياسي للقطيعة، معتبرة أن الجزائر اختارت اختبار القوة مع أبوظبي في ظل تنامي الدور الإماراتي في عدد من بؤر الأزمات في المنطقة. وأشارت الصحيفة إلى ملفات السودان ومالي والنيجر وليبيا، معتبرة أن تنامي الدور الإماراتي في هذه الساحات يتعارض مع نظرة الجزائر إلى مصالحها الأمنية والاستراتيجية. كما ربطت لوموند التوتر بين البلدين بالتقارب الإماراتي المغربي والعلاقة مع إسرائيل، خصوصا في ظل استمرار الخلاف الجزائري المغربي حول قضية الصحراء الغربية. وتوقفت لوموند كذلك عند تصريحات سابقة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي وجه انتقادات حادة إلى دولة خليجية لم يسمها بشكل مباشر متهما إياها بالتسبب في اضطرابات وسفك الدماء في عدد من المناطق.
DW: قطيعة بعد سنوات من التوتر المتراكم
من جهتها، تناولت DW الألمانية القرار باعتباره نتيجة لمسار طويل من التوتر بين البلدين، مشيرة إلى اتهامات سابقة وجهها الرئيس تبون إلى أبوظبي بالتدخل في الشؤون الداخلية الجزائرية. وأبرزت الشبكة أن الجزائر كانت قد وجهت خلال الأشهر والسنوات الماضية انتقادات متزايدة إلى الدور الإماراتي في المنطقة.
يورونيوز والصحافة الإسبانية والإيطالية
أبرزت يورونيوز أن الجزائر كانت قد شرعت في فيفري 2026 في إجراءات إنهاء اتفاقية الخدمات الجوية الموقعة مع الإمارات سنة 2013. وقدمت صحيفة إل باييس الإسبانية قراءة تركز على التقارب الإماراتي مع المغرب وإسرائيل وتنامي الحضور الإماراتي في منطقة الساحل. وفي إيطاليا، ركزت تغطية إنترناسيونالي وتريتشاني على تدهور العلاقات وتراكم الخلافات حول الملفات الإقليمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة