الجزائر
سياسة

قراءة تحليلية في جذور الصراع التاريخي وإفلاس الحضارة الغربية

الشروق أونلاين12 سبتمبر 2026 في 08:48 ص0 مشاهدة
قراءة تحليلية في جذور الصراع التاريخي وإفلاس الحضارة الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إفلاس الغربيين أم إفلاسنا؟" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كثيرة هي مظاهر الوجود التي لا يدرك كنهها العقل البشري مهما أولاها من وقت وجهد، ويظل حياته كلها يتأمل في أسرارها ولا يظفر منها إلا على اليسير. لذلك تحتاج الإنسانية إلى دليل، يشبه دليل استخدام الآلات، فيه الإرشادات اللازمة لكيفية التعامل مع الأجهزة ومحاذير الاستخدام. ولا يتعمق الدليل في أكثر من ذلك، لأن أسرار الإنتاج تحتاج إلى علوم ودربة ومصانع خاصة لا شأن لأكثر الناس بها، وعلى ذلك القياس.

الدبلوماسيون في الدول الكبرى يتميزون بالذكاء السياسي المطعَّم بكثير من الثقافة العامة. كنت أبحث عن معلم تاريخي بيني وبين نفسي أستند إليه في تحديد بداية منطقية للشرور التي طفقت تترى على عالمنا الإسلامي ولم تتوقف حتى اليوم، إلى أن وجدت وزير الخارجية الروسي “سيرجي لافروف” يتحدث عن شرور أوروبا المتدفقة على العالم منذ أكثر من خمسمائة عام، فقلت كيف حددها الرجل بهذا العمر وما مرجعه الذي لم يذكره في ذلك؟ حتى تذكرت سقوط الأندلس سنة 1492م، ومحاولات الإسبان تتبع المسلمين حتى في شمال إفريقية، وقد انقضى فعلا على ذلك التاريخ خمسمائة عام ونيف.

التصويت الساحق من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام على مشروع تقدمت به دولة “التوغو” لتصحيح الخارطة الجغرافية للعالم يوضح مقدار البون بين الغالبية العظمى لدول العالم الراغبة في العدالة والحقيقة والمثقلة بتركة الاستعمار، بما فيها المنظمات الدولية التي تدَّعي الحيادية والموضوعية كمنظمة اليونيسكو، وبين بعض الدول المارقة، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية.

الألمان مساكين حقا، يتعاور على حكمهم من يريد أن يخدمهم من جهة ويدمرهم من جهة أخرى. الحكومة الحالية تجلب العمال الأجانب ليقوموا على اقتصادها الذي شاخ ثم تزجُّ بشعبها في حرب تكاد تكون وجودية مع الروس. وحزب البديل يدفع عن بلده “المتطفلين” على خيراتها وهم من يساهم في اقتصادها، ومد يد التعاون مع روسيا.

إن الألمان والروس -بل العالم كله- بحاجة إلى منهج حياة جديد، منهج يقوم على مفهوم خيّر، أن الإنسانية أمّة واحدة. علما بأن من يدّعي نسبا بموسى اليوم -أي الصهاينة في فلسطين- يخالفون تعاليم موسى وخوضهم حرب إبادة ضد شعوب المنطقة يطرح التساؤل عن الفرق بينهم وبين اليمينيين الألمان وبين “بن غفير وسيموتريش ونتن- ياهو”.

ربما تغيير تسمية مضيق هرمز باسم “ترامب” على منصته الالكترونية “تروث سوشيال” يعطي هذا الرئيس شعورا رائعا بالنصر. وفي النهاية، يبقى دينُنا السمح الرحيم أكثر الأديان انتشارا على الإطلاق، لأننا نشرنا الحضارة في كل بقعة ارتفع فيها الأذان، ونشر هم الدمار والخراب في كل مكان.

شارك الخبر: