الجزائر
سياسة

قراءة نقدية في خطاب الشيطنة لكزافيي دريانكور وأزمة التصور الفرنسي

الشروق أونلاين13 سبتمبر 2026 في 10:36 ص0 مشاهدة
قراءة نقدية في خطاب الشيطنة لكزافيي دريانكور وأزمة التصور الفرنسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في نقد خطاب الشيطنة لكزافيي دريانكور" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يأتي المقال في توقيت يسبق الانتخابات الرئاسية الفرنسية بفترة وجيزة، حيث نشر السفير الفرنسي السابق لدى الجزائر، كزافيي دريانكور، مقالا في منبر إعلامي ذي توجهات يمينية متطرفة أثار فيه مجددا مسألة مزدوجي الجنسية بين البلدين. وقد ركز حصرا على الجزائريين دون غيرهم من حملة جنسيتين في فرنسا، متسائلا عن ولائهم وما إذا كان ينتمي لباريس أم للجزائر، مستشهدا بظهور الأعلام الجزائرية في الفعاليات العامة. وقد استند دريانكور إلى وثائق حديثة النشر من وزارة الخارجية الفرنسية تتعلق بمفاوضات إيفيان عام 1961، مُوظّفا مقتطفات من أقوال الوفدين الفرنسي والجزائري ليوحي بأن الجزائر تُخالف ما جرى الاتفاق عليه.

يكشف المقال أن ما كتبه الدبلوماسي المتقاعد هو إعادة إنتاج لخطاب قديم جديد يتخذ من الولاء المزدوج مطية لتشكيل صورة نمطية سلبية عن الجزائريين. وقد تطرق التحليل إلى تفكيك بنية الحجة التي ساقها دريانكور، موضحا أن ما يُطرح ليس مشكلة في سلوك الجزائريين، بل أزمة في بنية التصور الفرنسي نفسه التي قامت على مركزية باريس. ويبدأ الخطاب بانتقاء المرجعية وتحريف السياق التاريخي، متجاهلا أن موقف رئيس الوفد الجزائري، كريم بلقاسم، كان واضحا برفض فئة المواطن من درجتين، وتمسك مبدأ السيادة الوطنية المستقلة.

كما أشار التحليل إلى أن فرنسا نفسها ككيان ثقافي ولغوي موحد هي نتاج عمل الدولة وليس التطور الطبيعي، مستعرضا التنوعات التي قامت عليها فرنسا مثل البريتونيين والأوفرنيون والبروفنسيون والألزاسيون وأهل كورسيكا والباسك. وقد فرضت باريس لغة العاصمة عبر سياسات مركزية صارمة، بينما تقبل ازدواج الجنسية لمواطنيها مع دول أوروبية كثيرة دون إثارة هذا النقاش، مما يبرز ازدواجية المعايير وشيطنة الجزائريين وحدهم على غرار ما استُخدم تاريخيا مع فئات متعاقبة مثل اليهود والبروتستانت والإيطاليين والبولنديين.

شارك الخبر: