من أوروبا إلى آسيا.. وجهات جديدة تستقطب اهتمام الشباب الجزائري للدراسة والعمل


هذا الخبر بعنوان "من أوروبا إلى آسيا… وُجهات جديدة باتت تجذب الشباب الجزائري" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الوقت الذي يظل فيه حلم الهجرة لدى شريحة واسعة من الشباب الجزائري مرتبطا بالضفة الأخرى للبحر الأبيض المتوسط، مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى كوجهات مفضلة للباحثين عن فرص عمل وحياة أفضل، بدأت فئة من الجزائريين في السنوات الأخيرة تكشف عن ملامح تغيير في وجهة الهجرة نحو آسيا.
ولم تعد الدول الأوروبية، وخاصة فرنسا، الخيار الأفضل لبعض الشباب الجزائري الراغب في الهجرة بحثا عن فرص عمل، أو معاهد تعليمية، أو للتجارة والسياحة. وباتت دول آسيوية مثل ماليزيا، اليابان، كوريا الجنوبية، تركيا، الصين، إندونيسيا، وتايلاندا تحظى باهتمام متزايد طلبا للدراسة أو العمل أو برامج التدريب والاستثمار.
وأوضح يوسف أعراب، المترجم الرسمي المعتمد الذي يملك مكتبا ببلدية حسين داي، أن الدراسة تشكل إحدى أهم القنوات التي يسلكها الشباب الجزائري للوصول إلى دول آسيوية، مشيرا إلى أن الجامعات هناك أصبحت تستقطب طلبة أجانب عبر منح وبرامج أكاديمية متنوعة. وأكد أن الدراسة ليست مجرد مرحلة تعليمية فحسب، بل هي وسيلة لاكتساب الخبرة والاندماج في سوق العمل المحلي والبحث عن استقرار قانوني.
وأضاف أن الهجرة إلى آسيا لا تعني أن أوروبا فقدت جاذبيتها، فالضفة الشمالية للمتوسط لا تزال تصنع الحدث بفضل القرب الجغرافي والروابط التاريخية والعائلية واللغوية والجاليات الكبيرة. غير أن التحول نحو آسيا يعكس رغبة الشباب في البحث عن مكان يطورون فيه مستقبلهم وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار.
ويرجع هذا التغيير أيضا إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية في إزالة المخاوف، حيث أتاحت الاطلاع المباشر على تجارب مهاجرين وطلبة يعيشون في تلك البلدان ومقارنة تكاليف المعيشة وفرص العمل وأنظمة التعليم.
وفي سياق متصل، أشار إسلام ربيعي، البالغ من العمر 30 سنة والذي يتقن الإنجليزية، إلى أنه سيسافر إلى تايلاندا عبر تأشيرة سياحية للحصول على فرص عمل هناك، مبينا أن الدول الآسيوية دخلت حسابات الشباب بسبب التحولات الاقتصادية العالمية والرقمنة وصعوبة إجراءات الهجرة إلى أوروبا.
وتقدم الدول الآسيوية نفسها اليوم كاقتصادات صاعدة تحتاج إلى الكفاءات واليد العاملة في مجالات التكنولوجيا، والهندسة، والطب، والصناعة والخدمات، وهو ما يجعلها محط اهتمام خريجي الجامعات وأصحاب المهارات بفضل امتلاكهم خيارات ومعلومات أكثر مقارنة بالأجيال السابقة.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات