كيف تحولت صفحات فيسبوك في الجزائر إلى أداة رقابة شعبية تُسرّع حلول مشاكل المواطنين؟


هذا الخبر بعنوان "الرقابة الرقمية تُسرّع الحلول وتعيد الاعتبار لقوة المجتمع" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحولت منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر، وتحديداً موقع فيسبوك، خلال السنوات الأخيرة، إلى ما يشبه غرفة عمليات مفتوحة تنقل انشغالات المواطنين بالصوت والصورة، لتضعها أمام الرأي العام والمسؤولين في اللحظة نفسها. وفي ولايات مثل خنشلة وأم البواقي وباتنة وتبسة، فرضت هذه الصفحات نفسها كوسيط فاعل بين المواطن والإدارة وأداة رقابة شعبية تُسرّع تدخل المؤسسات العمومية.
ففي ولاية خنشلة، لم يحتج الأمر سوى دقائق معدودة بعد نشر فيديو وثقته إحدى الصفحات المحلية للشاب طه شخاب، أظهر هبوطاً في التربة وحفرة وسط الطريق الوطني المؤدي إلى ولاية باتنة، حتى باشرت مصالح الأشغال العمومية التدخل لإصلاح الموقع وتفادي وقوع كارثة. ولم يقتصر دور هذه المنصات على الطرق والمنشآت، بل امتد إلى الجوانب الإنسانية والاجتماعية والتضامنية، حيث تتحرك مديريات الصحة والنشاط الاجتماعي والمحسنون لتوفير العلاج للمرضى وتقديم المساعدات للعائلات المعوزة بناءً على نداءات منشورة.
كما برزت هذه الصفحات كسجل مفتوح للأمانة وإعادة المفقودات إلى أصحابها، ولعبت أدواراً محورية خلال الأزمات والكوارث كحرائق الغابات عبر تنسيق جهود الإغاثة بين المواطنين والسلطات والجمعيات. وفي ولايات أم البواقي وباتنة وتبسة، تتكرر المشاهد عبر رصد الحفر وانقطاع المياه ومشاكل الإنارة وتراكم النفايات، مما يدفع الجهات المختصة للتدخل السريع.
ويؤكد فاعلون جمعويون، مثل الناشط فتحي مهناوي بخنشلة، أن النشر الموضوعي المدعم بالصور والفيديو يساعد المسؤولين على معرفة الخلل واتخاذ القرار بسرعة. بينما يرى الإعلامي المحلي ياسين من أم البواقي أن هذه الصفحات أصبحت شريكاً غير مباشر للإدارة في إبراز النقائص وتحسين الأداء، شريطة الالتزام بالمصداقية والتحري وأخلاقيات النشر لتجنب إسقاطات نشر معلومات غير دقيقة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
سياسة
سياسة