الجزائر
سياسة

تصاعد المخاوف في إسبانيا بشأن تأثير الابتزاز المغربي على مفاوضات تسعير الغاز مع الجزائر

الشروق أونلاين15 سبتمبر 2026 في 08:42 ص0 مشاهدة
تصاعد المخاوف في إسبانيا بشأن تأثير الابتزاز المغربي على مفاوضات تسعير الغاز مع الجزائر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مخاوف إسبانية على مفاوضات تسعير الغاز مع الجزائر" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستحضر السياسيون الإسبان الجزائر في أزمة بلادهم مع النظام المغربي، يعتبرونها جزءا من معادلة جيوسياسية يتعين مراعاتها في أي حل للأزمة مع المملكة المغربية، من منطلق أن الجزائر تتوفر على أوراق ضغط تجعل الطرف الإسباني يفكر مليا قبل الإقدام على أي خطوة.

وبينما لا تزال تداعيات تورط النظام المغربي في تدبير اجتياح جيب سبتة بعشرات الآلاف من المهاجرين المغربيين تتفاعل في الداخل الإسباني ملحقة أضرارا سياسية كبيرة بحكومة بيدرو سانشيز، برزت أصوات محذرة من أي تصفية للأجواء مع الرباط على حساب الشريك الآخر في الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، الجزائر باعتبارها المورد الأساسي للغاز نحو إسبانيا.

ومن بين هذه الأصوات، رئيس الحزب الإسباني “أو بي بي”، آيتور إيستيبان، الذي حذر من خضوع حكومة بيدرو سانشيز للنظام المغربي، الذي قال إنه يبتز العديد من المسؤولين في هذه الحكومة، منذ تمكن المخابرات المغربية من اختراق هواتفهم في ما عرف بفضيحة “بيغاسوس” الشهيرة.

وسئل آيتور إيستيبان من قبل صحيفة “إل كوريو”، في عددها الصادر الإثنين 14 سبتمبر 2026: “هل لديك أي مؤشر عن كون سانشيز قد يتعرض للإكراه أو الابتزاز من قبل المغرب؟”، فرد قائلا: “الشيء الوحيد الذي أستطيع تأكيده، كما ذكرت سابقا في البرلمان، هو وقوع فضيحة التجسس بيغاسوس، وبعد بضعة أشهر شهدنا تحولا في موقف إسبانيا من قضية الصحراء الغربية. كان ذلك بمثابة زلزال لم يقدم له أي تفسير. لكن الوضع معقد للغاية، ويصعب سياسيا على هذه الحكومة وأي حكومة أخرى التعامل معه”.

وفي خضم هذا المعترك، يبرز ثقل المصالح الإسبانية في الجزائر، وفي مقدمتها انطلاق المفاوضات بين الجزائر ومدريد من أجل الرفع من حجم الصادرات وكذا ضبط الأسعار. وهنا أوضح رئيس الحزب الإسباني: “المغرب عزز موقعه من خلال تحالفه مع الرئيس الأمريكي ترامب. وقد استثمر بكثافة في السياسة الخارجية والتجسس واستغلال النفوذ. كما تقترب إسرائيل منه لأن ذلك يخدم مصالحها على حدود الساحل. وبالمقابل، اضطرت إسبانيا إلى إعادة فتح مفاوضات الغاز مع الجزائر”، مشيرا إلى أنه لا يستبعد أن يقدم النظام المغربي على الضغط على الحكومة الإسبانية انطلاقا مما يملكه عنها من معطيات.

وجاءت قضية اجتياح مدينة سبتة من قبل المهاجرين المغربيين بتواطؤ من النظام المغربي بعد نحو أسبوع فقط من زيارة رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى الجزائر، وهي الزيارة التي كان من بين مخرجاتها قرار الرفع من صادرات الغاز الجزائري نحو إسبانيا، عبر أنبوب ميدغاز، بنسبة 10 بالمائة، ما يعني تعويض نسبة معينة من أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي أوقفت الجزائر العمل به في نوفمبر 2021.

ويشير كلام آيتور إستيبان عن فتح المفاوضات بين الجزائر ومدريد حول الغاز، عن وجود تواصل مستمر بين البلدين منذ زيارة بيدرو سانشيز، تحسبا لانعقاد اللجنة المشتركة العليا بين البلدين الشهر المقبل في مدريد، وفق مخرجات زيارة سانشيز الأخيرة، التي أثمرت التوصل إلى اتفاق سياسي في مجال الطاقة (الغاز). وبما أن الاتفاق السياسي أنجز خلال زيارة سانشيز إلى الجزائر بشأن الغاز على مستوى أعلى، فإنه لم يتبق غير الترتيبات التقنية التي تكون بين مسؤولي شركة سوناطراك ونظيرتها الإسبانية، ناتورجي، خلال القمة المرتقبة بين البلدين الشهر المقبل، وهو ما يتخوف أيتور استيبان من عرقلته من قبل النظام المغربي.

شارك الخبر: