الجزائر
سياسة

قراءة في تهاوى رهان الحسم المغربي بملف الصحراء الغربية عبر العواصم

الشروق أونلاين17 سبتمبر 2026 في 10:22 ص0 مشاهدة
قراءة في تهاوى رهان الحسم المغربي بملف الصحراء الغربية عبر العواصم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حين تتهاوى أسطورة الحسم المغربي في الصحراء الغربية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد قضية الصحراء الغربية مجرد ملف مؤجل في أدراج المؤسسات الدولية، ولا قضية يمكن للرباط أن تطويها بتوسيع شبكة علاقاتها أو بتكثيف حضورها الاقتصادي والسياسي في إفريقيا. فكلما حاولت الدبلوماسية المغربية تقديم صورة توحي بأن الزمن حسم القضية، جاءت الوقائع من عواصم مختلفة لتقول شيئاً آخر تماماً: القضية ما تزال حاضرة، وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره لم يسقط بالتقادم.

تتراكم المؤشرات في اتجاه واحد: لا يمكن فرض واقع سياسي بالقوة على حساب حق شعب في الحرية والاستقلال.

أكرا… أكثر من مجرد مراسم دبلوماسية

في هذا السياق، لا يمكن اختزال اعتماد سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لدى جمهورية غانا في مجرد إجراء بروتوكولي. فتقديم السفير الصحراوي نسخة من أوراق اعتماده إلى وزير الخارجية الغاني في العاصمة أكرا، يحمل دلالة سياسية تتجاوز مراسم الاستقبال والاعتماد، لتؤكد استمرار حضور الجمهورية الصحراوية داخل العلاقات الإفريقية الرسمية.

بوغوتا أيضاً قبل ذلك… والتضامن يعبر القارة

ولم تكن أكرا حالة منفردة، ففي كولومبيا، تجدد موقف جماعي لأكثر من 40 عضواً في الكونغرس دعماً لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره واستقلاله، مما يعكس استمرار حضور القضية خارج فضائها الجغرافي والإفريقي وربطها بمسار تصفية الاستعمار.

مدريد… القانون الإسباني الأخير يفتح جبهة جديدة

وتأتي مدريد لتضيف تطوراً بالغ الأهمية من خلال المضي في المسار البرلماني الإسباني المتعلق بمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية للصحراء الغربية، مما يعيد فتح ملف المسؤولية التاريخية والقانونية لإسبانيا.

المحكمة الأوروبية… حين يتقدم القانون على السياسة

وقبل مدريد، وجه القضاء الأوروبي رسائل شديدة الوضوح بشأن التعامل مع الصحراء الغربية ومواردها، مؤكداً أن الإقليم متمايز ومنفصل عن المغرب تماماً ولا يمكن استغلال ثرواته من غير استشارة ممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو.

لواندا… والمغرب داخل البيت الإفريقي

وفي إفريقيا نفسها، كشفت قمة لواندا الاستثنائية عن مفارقة تمثلت في جلوس المغرب إلى جانب الجمهورية الصحراوية في إطار قمة استثنائية للاتحاد الإفريقي، مما يؤكد أن محاولة فرض رواية واحدة للصراع لم تنجح في إلغاء الحضور الصحراوي من المنظومة الإفريقية.

شارك الخبر: