أزمة الأخلاق في المنظومة التربوية: قراءات في واقع الأجيال الناشئة


هذا الخبر بعنوان "منظومتنا التربوية والأخلاق: وصال أم فصام؟!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستوجب منظومتنا التربوية ربطاً وثيقاً بالدين والأخلاق، حيث يُطالب الآباء والأمهات والمعلمون والأساتذة والمشرفون التربويون بتوجيه أخلاق التلاميذ وغرس القيم والمثل العليا في نفوسهم قبل الاكتفاء بالجانب التعليمي. ورغم هذا المفترض، إلا أن واقع الأبناء في الشوارع المؤدية للمدارس وداخل المؤسسات التربوية يدمي القلوي؛ إذ تراجع اهتمام أغلب التلاميذ بمكارم الأخلاق، بل إن المتمسك بها قد يُقابل بالاستنكار والسخرية من زملائه.
تُظهر مشاهد التجمعات والمناوشات والسلوكيات الطائشة في الطرقات والمدارس ابتعاد الكثيرين عن سمت طلبة العلم، فضلاً عن ظهور ظواهر مقلقة مثل تعاطي المخدرات وحمل السموم في المحافظ المدرسية، أو انشغال بعض التلميذات بالعبث. ويحفظ الأبناء في المدارس أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وأبيات الشاعر العربي أحمد شوقي عن أهمية الأخلاق، غير أنهم يفتقرون إلى تحويل هذه القيم إلى ممارسات فعلية في حياتهم اليومية.
يطغى الهزل والمزاح واللعب على تفاصيل حياة أكثر التلاميذ، وتتأثر بذلك أوقات الجد وتحصيلهم العلمي، حتى باتوا يتعاملون مع القضايا الجدية بالاستخفاف. وفي حين أن المزاح مطلوب في أوقاته المحدودة، إلا أنه لا ينبغي أن يطغى على أصل حياة المسلم القائم على الجد والمثابرة، مما يحتم على الجميع توجيه الأبناء نحو احترام حرمة المدارس والمساجد وإدراك القيمة الحقيقية للعلم والسكينة والوقار.
منوعات
سياسة
منوعات
منوعات