الجزائر
سياسة

المؤرخ بنجامان ستورا يحمل الطرف الفرنسي مسؤولية استمرار الأزمات مع الجزائر

الشروق أونلاين22 سبتمبر 2026 في 08:21 ص0 مشاهدة
المؤرخ بنجامان ستورا يحمل الطرف الفرنسي مسؤولية استمرار الأزمات مع الجزائر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الطرف الفرنسي لم يقدم شيئا لتجاوز الأزمة مع الجزائر" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أرجع المؤرخ الفرنسي المختص في الاستعمار وقضايا الذاكرة، بنجامان ستورا، استمرار الأزمات السياسية والدبلوماسية المتكررة بين الجزائر وفرنسا إلى وجود نخبة من السياسيين في فرنسا غير قادرة على مواجهة الحقيقة والاعتراف بأن الجزائر دولة مستقلة وذات سيادة، ولذلك تعمد من حين لآخر إلى اختلاق الأزمات وإثارة الضجيج.

وسُئل بنجامان ستورا، الذي يرأس اللجنة المختلطة لبحث ملف الذاكرة من الجانب الفرنسي، عن سر الحضور اللافت للجزائر في الخطاب السياسي للحملة الانتخابية المسبقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية، فرد قائلا: "هناك في فرنسا من لم يتقبل بعد أن الجزائر أصبحت دولة مستقلة وذات سيادة منذ سنة 1962". وأوضح في فيديو نشره في حسابه الخاص في منصة "فيسبوك"، أن الجزائر ليست كغيرها من البلدان التي تعرضت للاستعمار الفرنسي، مضيفا: "لقد سخرت فرنسا مليون ونصف مليون جندي في حربها على الجزائر خلال الثورة التحريرية، وهناك مليون أوروبي كانوا في الجزائر وغادروها بعد سنة 1962، بالإضافة إلى الحركى وأحفادهم، ويضاف إلى ذلك المهاجرون الجزائريون، وهذه أرقام واعتبارات تزن كثيرا في المشهد الانتخابي بفرنسا".

وتابع ستورا قائلا: "الجزائر أكبر بلد في إفريقيا من حيث المساحة، كما تعتبر أكبر مصدر للغاز في القارة السمراء، وعلى اليمين المتطرف أن يعود لوعيه ويعترف بأن الجزائر دولة ذات سيادة هذا واقع ولا مفر من ذلك، وفرنسا مضطرة للتعامل معها من هذا المنطلق". وأشار الباحث المختص في التاريخ الاستعماري إلى المشاكل التي تعرض لها في فرنسا بسبب مواقفه من الاستعمار وبالخصوص ما تعلق بالاستعمار الفرنسي للجزائر خلال مسيرته، وتوقف عند معاناته من استهداف أحد الرؤساء اليمينيين في فرنسا وهو الرئيس الأسبق المدان في العديد من قضايا الفساد، نيكولا ساركوزي، وقال "لقد وضعني ساركوزي في القائمة السوداء من سنة 2006 إلى 2009 بسبب مواقفي"، مشددا على أن الجغرافيا تفرض نفسها على التاريخ.

وتوقف المستشار بقصر الإيليزي لشؤون الذاكرة عند وضع العلاقات الراهنة بين الجزائر وباريس، وشدد على ضرورة إصلاحها بالقول: "لقد وصلت هذه العلاقات مستوى مخيفا من القطيعة في سابقة فريدة. الحقائق تجرح ولكن لا بد من مواجهتها، ويجب توضيح الأمور حتى يوضع كل طرف أمام مسؤولياته، ونقف عند مكمن الخلل لمعالجته". وعلى الرغم من إقراره بصعوبة المهمة لانطلاقا من الحمل الثقيل للاستعمار الفرنسي للجزائر والذي امتد على مدار 132 سنة من الجرائم وحرب الإبادة، أوضح أن هناك من الروابط الإنسانية والثقافية والاقتصادية ما يفرض المسارعة في معالجة المشكلة.

وختم بنجامان ستورا تشريحه للوضع الراهن للعلاقات الثنائية محملا المسؤولية للفرنسيين، ومشيرا إلى أن ملف الذاكرة يعتبر ورشة كبيرة لا يمكن أن تنقطع ويجب العمل خطوة بخطوة لتحقيق المأمول، معتبرا أنه من حق الجزائريين التمسك بالمطالب المعبر عنها مثل الاعتذار والاعتراف بالجرائم الفرنسية، وكذا تلك المتعلقة بالتفجيرات النووية وتنظيف المناطق الملوثة والأرشيف المنهوب.

شارك الخبر: