الجزائر
اقتصاد

دعوة لترسيخ الهنود الصناعية الوطنية: ألبس جزائري واكل جزائري

الشروق أونلاين26 سبتمبر 2026 في 08:31 ص0 مشاهدة
دعوة لترسيخ الهنود الصناعية الوطنية: ألبس جزائري واكل جزائري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ألبِس جزائري… وآكل جزائري" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

خلال أول مشاركة للمنتخب الجزائري لكرة القدم في كأس العالم صائفة 1982 بإسبانيا، أي بعد عقدين فقط من الاستقلال، لم يجد نجوم الجزائر مثل رابح ماجر ومصطفى دحلب وصالح عصاد ولخضر بلومي، أي حرج في أن يشاركوا أمام عمالقة العالم من مارادونا وزيكو إلى بلاتيني وروسي، بلباسهم الرياضي ولباس جزائري زادهم أناقة على أدائهم الجميل. ويمكن لأي قارئ مشاهدة مباراة الخضر التاريخية أمام ألمانيا ليشاهد أناقة رابح ماجر وهو يدك شباك الحارس شوماخر ويرفع يديه بلباس سونيتاكس الجزائرية، والرائع أيضا أن الوفد الجزائري الرياضي بإدارييه توجه إلى بلاد الأندلس ببدلات وربطات عنق جزائرية، وتكرر الإصرار على الجزائرية في كأس العالم بالمكسيك في صائفة 1986.

يروي سفير الجزائر الأسبق في باريس محمد بجاوي، الذي شغل منصب سفير في فرنسا طوال سبعينيات القرن الماضي، قصة حدثت له عندما كان وزراء فرنسا يزورونه لتلطيف جو العلاقات المهزوزة في زمن الرئيس الراحل هواري بومدين، فقدّم له أحدهم هدية مغلفة مع عطر باريسي فاخر عبارة عن قميص أبيض أنيق لا يرتديه سوى أشيك الفرنسيين، واتضح بأنها قميص أنيق من شركة الشريعة الجزائرية أي مصنع في الجزائر.

إن رحلات تركيا والصين وإيطاليا لاستيراد الألبسة هي أمور يجب أن تتوقف نهائيا، فبلد بقرابة خمسين نسمة وجب عليه كما صار يأكل مما يزرع أن يلبس مما ينسج، فغالبية الألبسة التي يرتديها الجزائريون تأتي من بلاد صغيرة بأيد عاملة بسيطة من بنغلاداش وفيتنام وتايلندا، وقد كانت للجزائر في الفترة الأخيرة تجارب ناجحة مع ماركات عالمية تشبث بها الناس عندما تزينت بصناعة محلية. اجتماع وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات مع المتعاملين الاقتصاديين أصحاب العلامة الواحدة الممثلين للماركات العالمية في قطاع الألبسة والأحذية، كشف ارتفاع إنتاج الماركات العالمية المصنعة في الجزائر والكشف عن عدد من العلامات العالمية الجديدة التي ستدخل إلى السوق الوطنية خلال الأسابيع القادمة.

ولد إيف سان لوران في مدينة وهران عام 1936 قبل أن يلتحق في العشرين من العمر بدار الأزياء كريستيان ديور، واعترف دائما بأنه نهل الأناقة من طبيعة وهران وأناسها عندما مارس الأزياء فيها قبل أن ينتقل إلى باريس، وتسافر ألبسة المصممين بين عصري وتقليدي من ياسمينة شلالي إلى فؤاد عزي إلى كل بقاع العالم وتخطف الأبصار والأذواق. فكما أكلنا جزائري، حان الوقت لنلبس جزائري وجزائري فقط.

شارك الخبر: