تحركات دبلوماسية واسعة: الجزائر تعيد صياغة عمقها الاستراتيجي من الساحل نحو المتوسط


هذا الخبر بعنوان "الجزائر تعيد بناء عمقها الاستراتيجي من الساحل إلى المتوسط" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتحرك الجزائر على أكثر من صعيد من أجل إعادة بناء عمقها الاستراتيجي، انطلاقا من قلب منطقة الساحل والصحراء في الجنوب إلى الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، وبالضبط من مثلث قاعدته كل من إيطاليا وإسبانيا، ورأسه العملاق الأوروبي ألمانيا التي عادت بقوة إلى المشهد الجزائري مدفوعة بالتحولات الجيوسياسية.
وقد ظهر هذا المكسب الجيوسياسي في اعتراف رئيس الوزراء النيجري، علي محمد الأمين زين، بالدور الذي لعبته الجزائر من أجل جلب الاستقرار إلى منطقة الساحل وما خلفه من انعكاسات إيجابية على دول المنطقة وفي مقدمتها دولة النيجر. وفي المقابل، هاجم المسؤول النيجري الدور المخرب لفرنسا متهما إياها بقيادة محاولة خبيثة لزعزعة استقرار المنطقة.
وفي إطار سياسة إعادة تشكيل المحيط الاستراتيجي جنوبا، عاد التواصل مع مالي بعد زيارة الوزير الأول، سيفي غريب، إلى باماكو في 14 سبتمبر الجاري، إضافة إلى التطور اللافت في العلاقة مع النيجر. وبموازاة ذلك، تتحرك الجزائر شمالا باتجاه إسبانيا حيث ينتظر أن تلتئم اللجنة المشتركة العليا الجزائرية – الإسبانية الشهر المقبل، وفق بيان الخارجية الجزائرية بعد لقاء وزير الشؤون الخارجية والإفريقية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، بنظيره الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، على هامش نشاط الوزيرين بهيئة الأمم المتحدة.
وعادت العلاقات بين الجزائر ومدريد بعد زيارة رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى الجزائر في العشرين من شهر جويلية المنصرم لمناقشة ملفات الطاقة والاقتصاد والهجرة. وقبل ذلك، شد محور الجزائر – روما انتباه الشركاء الأوروبيين، تزامنا مع زيارة الرئيس، عبد المجيد تبون، إلى برلين بدعوة من نظيره الألماني، فرانك فالتر شتاين ماير، في جويلية الماضي، لتحويل العلاقة إلى شراكة استراتيجية أوسع.
وضمن هذه الإستراتيجية، اتخذت الجزائر قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة في العاشر من سبتمبر الجاري، إثر ثبوت تورط أبو ظبي في استهداف المصالح الحيوية للجزائر في شمال غرب القارة الإفريقية ومنطقة الساحل وموريتانيا. وقد مكنت هذه الرؤية الجديدة الجزائر من إعادة وصل الجبهة المتوسطية مع عمقها الإفريقي، مع عزل بعض القوى التقليدية مثل فرنسا التي انكشفت مشاريعها عبر الانخراط ضمن أطروحة النظام المغربي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة