الجزائر
سياسة

المغرب يرى في التقارب بين إسبانيا والجزائر تهديداً لمصالحه

الشروق أونلاين29 سبتمبر 2026 في 08:41 ص0 مشاهدة
المغرب يرى في التقارب بين إسبانيا والجزائر تهديداً لمصالحه

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Morocco Sees Rapprochement Between Spain and Algeria as a Threat" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أرجع رئيس الاستخبارات الإسبانية السابق والسفير الإسباني الأسبق لدى المغرب، خورخي ديثكايار دي ماساريدو، تدهور العلاقات بين إسبانيا والمغرب إلى التحسن الأخير في العلاقات بين الجزائر ومدريد، وهو تطور قال إن المسؤولين في الرباط واجهوا صعوبة في تقبله.

وفي تصريحات لعدة وسائل إعلام إسبانية، أوضح ديثكايار أن النظام المغربي فسر الخطوات الأخيرة التي اتخذها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تجاه الجزائر على أنها تحول في مقاربة مدريد تجاه جيرانها الجنوبيين في شمال إفريقيا.

ووفقاً لديثكايار، دفع هذا الأمر الرباط إلى اللجوء لما وصفه بأفعال متهورة، شملت التسلل المنظم لنحو 80 ألف مهاجر مغربي غير نظامي إلى جيب سبتة الإسباني، إلى جانب عدد أقل من المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء.

وفي مقابلة أجراها يوم الاثنين 28 سبتمبر مع إذاعتي راديو 4 و2كات، أشار ديثكايار إلى أن أحد التطورات التي أثارت غضب النظام المغربي هو "استئناف أو استعادة العلاقات بين إسبانيا والجزائر".

وكان البلدان قد مرّا بقطيعة دبلوماسية غير مسبوقة بين مارس 2022 وأبريل 2024، عندما عاد السفير الجزائري عبد الفتاح دغموم إلى مدريد بعد غياب استمر عامين. وكانت الجزائر قد استدعَت سفيرها في 19 مارس 2022 في أعقاب تغير موقف إسبانيا من قضية الصحراء الغربية.

كما ربط المسؤول الأمني الإسباني السابق التوترات المستمرة بين المغرب وإسبانيا بتصويت البرلمان الإسباني لصالح منح الجنسية الإسبانية للصحراويين، بعد عامين من تردد حكومة بيدرو سانشيز.

واعتبر ديثكايار أن هذه الخطوة أظهرت أن "إسبانيا أبدت درجة أكبر من الاستقلالية في موقفها بشأن قضية الصحراء الغربية".

وفي تقدير الدبلوماسي السابق، "قد تكون هذه العناصر مجتمعة دفعت الرباط إلى الاعتقاد بأن هناك تغييراً في السياسة الإسبانية تجاه النظام المغربي".

ووفقاً لديثكايار، توصلت السلطات المغربية إلى قناعة بأن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز وعدداً من كبار أعضاء حكومته -بما في ذلك وزراء الدفاع الداخلية والخارجية- قد أصبحوا معتمدين فعلياً على الرباط بعد أن زعمت الاستخبارات المغربية اختراق هواتفهم المحمولة باستخدام برمجيات تجسس طورتها شركة إن إس أو غروب الإسرائيلية وسرقة وثائق منهم، فيما عُرف بقضية بيغاسوس.

على خلفية ذلك، فسر ديثكايار الأحداث في سبتة -أي التنظيم المزعوم من قِبل النظام المغربي للتدفق الجماعي لعشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين- على أنه "رسالة من الرباط إلى مدريد تذكّرها بأن النظام المغربي يمسك بزمام الأمور"، مما يعني أنه يمتلك النفوذ في العلاقة بين البلدين.

وقد وقع التدفق الجماعي بعد نحو أسبوع فقط من زيارة رئيس الوزراء الإسباني إلى الجزائر في الفترة ما بين 28 و29 يوليو. وقد عزز توقيت الزيارة رواية تبنتها مسبقاً العديد من وسائل الإعلام في جميع أنحاء أوروبا، وساهمت في تبني البرلمان الأوروبي لقرار ينتقد النظام المغربي لاستخدام الهجرة غير النظامية كوسيلة للضغط على إسبانيا لتحقيق أهداف سياسية.

كما حذر ديثكايار السلطات الإسبانية من تقديم تنازلات للمغرب بشأن قضية الصحراء الغربية، قائلاً: "إذا كانت الحكومة الإسبانية تعتقد أن تقديم تنازلات بشأن الصحراء الغربية جلب الهدوء لمدينتي سبتة ومليلية، فهذا يعني أنها لا تعرف النظام المغربي".

وتمر العلاقات بين إسبانيا والمغرب حالياً بواحدة من أصعب مراحلها، بينما بدأت العلاقات بين الجزائر ومدريد في الاستقرار عقب أزمة غير مسبوقة أشعلها تحول إسبانيا في موقفها من الصحراء الغربية. وكانت الجزائر قد استدعَت سفيرها من مدريد في 19 مارس 2022 وعلّقت تنفيذ معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون لعام 2002، لتستعيد العلاقات مجراها الطبيعي لاحقاً عقب عودة السفير ورفع تجميد معاهدة الصداقة.

شارك الخبر: