صراع اللغات في المنظومة التربوية: بين الهوية الوطنية ومتطلبات العصر


هذا الخبر بعنوان "الفرانكوفيليون ضد الإنكليزية: صراعُ هوية أم صراعُ مصالح؟!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُتابع جهات متعددة باهتمامٍ بالغ التعديلات التي قرّرت وزارة التربية تنفيذَها بدءاً من الدخول المدرسي، حيث يرى البعض أن هذه الخطوة جاءت في عجالة بينما تؤكد الشوانب الواقعية أن الوصاية كانت تُحضّر لهذه التعديلات منذ مطلع السنة الجارية. ومن الخخطأ الاعتقاد بأن القرارات اتخذت بمعزل عن أصحاب القرار، إذ إن هذه التعديلات لا تستحق كل هذا الصخب والضغط من فئة تسعى لحمل السلطات على التراجع.
تُدافع تلك الفئة عن بقاء لغة المستعمر وتعتبر أي تمكين للغة التدريس الوطنية أو إقحام للغة التواصل العلمي ضرباً لهوية البلاد. لكن السياسة اللغوية الواعية لا تمثل انتصاراً لغة على أخرى، بل هي بناء متوازن يعكس الهوية ويواكب العصر، كما يظهر في تجارب دول مثل الفيتنام وإيران. ويجب التمييز هنا بين 'الفرانكفونيين' وهم المتحدثون بالفرنسية كجزء طبيعي من النسيج الوطني، وبين 'الفرانكوفيليين' وهم المتشبثون بالتراث الفكري الاستعماري ولغته كمرجعية وجودية ترفض الإصلاح وتعزيز اللغة العربية أو إدراج اللغة الإنكليزية.
لقد أثبت التاريخ وتحليلات النشر العلمي أن مكانة اللغة الفرنسية في الأبحاث العالمية قد تراجعت بشكل ملحوظ لصالح اللغة الإنكليزية التي أصبحت لغة العلم والتكنولوجيا والبحث الحديث، في حين تشير البيانات إلى الانخفاض المتواصل لنسبة المنشورات بالفرنسية عبر مختلف التخصصات العالمية. ويبقى المطلوب هو الانفتاح على لغات العالم وفي مقدمتها الإنكليزية لخدمة البحث العلمي، دون المساس بلغة التعليم الوطنية أو التفريط في الهوية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة