تحقيق قضائي في إسبانيا يكشف تفاصيل شبكة ضخمة لتهريب الحشيش المغربي وتبييض الأموال


هذا الخبر بعنوان "الحشيش المغربي في قلب شبكة ضخمة للتهريب وتبييض الأموال في إسبانيا" نشر أولاً على موقع النهار أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تحقيق قضائي إسباني عن شبكة إجرامية منظمة يشتبه في إدارتها لعمليات واسعة لتهريب الحشيش بكميات كبيرة من المغرب نحو إسبانيا لبيعه وتبييض العائدات المتحصل عليها عبر صفقات مالية وعقارية، في قضية لا تزال مفتوحة أمام المحكمة الوطنية الإسبانية.
وأفادت صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية، استنادا للتحقيق القضائي، بأن الملف يشمل 22 شخصا قيد التحقيق، يوجد 14 منهم رهن الحبس الاحتياطي، على خلفية شبهات تتعلق بالانتماء إلى منظمة إجرامية والاتجار بالمخدرات وتبييض الأموال، مستندة إلى وثائق قضائية ومعطيات من التحقيق.
وتعود نقطة انطلاق الملف إلى عملية “كالدو” (Caldo) التي نفذتها وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة الإسبانية في سبتمبر 2022، والتي أسفرت عن تفكيك شبكة مالية غير رسمية من نوع “حوالة”. وأظهرت الاتصالات المشفرة التي حصل عليها المحققون عبر منصتي “إنكروتشات” (EncroChat) و”سكاي إي سي سي” (Sky ECC) أسماء وشبكات مرتبطة بتجارة المخدرات وتمويلها وتبييض عائداتها.
ومن هذا التحقيق المالي، انطلق خيط قاد المحققين إلى خوان كارلوس، المعروف باسم “مورينو”، بعد أن ظهر اسمه مستخدما لهذه الشبكة المالية لتمويل نشاطه في الاتجار بالمخدرات. ووفقا للتحقيق القضائي، يقود “مورينو” هيكلا إجراميا منظما يستورد كميات كبيرة من الحشيش من المغرب ويتولى استلامها وتوزيعها وإدارة الأرباح الناتجة عنها.
وتقول الوثائق إن الشبكة كانت قادرة على تحريك آلاف الكيلوغرامات من الحشيش المغربي أسبوعيا، مع امتداد نشاطها إلى عدة أقاليم إسبانية قبل نقل المخدرات إلى مدريد لتوزيعها. ويظهر المغرب في التحقيق باعتباره مصدر المخدرات، إذ حددت التحقيقات شخصا يعرف باسم “إل لوكو”، وهو مواطن مغربي يحمل الجنسية الإسبانية، باعتباره المورد المفترض الذي فر إلى المغرب لتفادي تنفيذ حكم بالسجن صادر بحقه عن المحكمة الوطنية الإسبانية.
وفي الجانب المالي، يشتبه المحققون في أن الشبكة استخدمت شركات وعمليات تجارية لإخفاء مصدر الأموال، بما في ذلك إصدار رواتب وفواتير مزيفة وشراء عقارات. وفي هذا السياق، برز رجل الأعمال خوان أندريس غونزاليس كإحدى الحلقات التي يركز عليها التحقيق، إذ أوقف في إطار القضية ويخضع للحبس الاحتياطي.
وأفادت قناة “أنتينا 3” الإسبانية (Antena 3) بأن شركته العاملة في مجال الإعلان والتسويق كانت تتلقى أموالا يشتبه في أنها متأتية من الاتجار بالماريخوانا والحشيش المغربي. وأشير إلى استخدام شركة “أرتيكار سولوسيونيس غرافيكاس” (Artecar Solución Gráfica)، المملوكة لغونزاليس، في دفع رواتب احتيالية وشراء عقار بأموال يشتبه في مصدرها غير المشروع.
وقالت “إل إسبانيول” إن التحقيق بدأ في مارس 2025 ولا يزال مفتوحا حتى سبتمبر 2026، فيما مددت المحكمة سرية الملف لشهر إضافي ولم تستبعد مصادر التحقيق تنفيذ موجة ثانية من التوقيفات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة