الجزائر
سياسة

قراءة تحليلية في أبعاد وخلفيات غياب الجامعات الكبرى في العيون والداخلة

الشروق أونلاين19 أوت 2026 في 02:58 م0 مشاهدة
قراءة تحليلية في أبعاد وخلفيات غياب الجامعات الكبرى في العيون والداخلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا يخشى الاحتلال المغربي بناء جامعة في العيون أو الداخلة؟" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُسلّط ملف التعليم العالي في الصحراء الغربية المحتلة الضوء على إشكالية كبرى تتعلق بالسياسات التنموية والإدارية المعتمدة منذ عام 1975، حيث يتساءل الكثيرون عن سبب عجز الإدارة عن تشييد جامعة متكاملة الأركان في مدن رئيسية كالعيون أو الداخلة بعد عقود طويلة من السيطرة الميدانية.

يشير المتأمل في الواقع التعليمي إلى أن غياب مؤسسة أكاديمية شاملة يضم مختلف التخصصات لا يعود إلى تعثر لوجستي أو نقص مالي، بل يمثل خياراً استراتيجياً وسياسياً يتأرجح بين هاجس أمني يخشى تحول الحرم الجامعي إلى بؤرة للاحتجاج والوعي السياسي، وبين سياسة إدماج ناعمة تهدف إلى تشتيت الكتلة الطلابية الصحراوية وإجبارهم على الانتقال نحو الشمال مثل أكادير ومراكش والرباط والدار البيضاء.

وفي المقابل، أدت سياسة تهجير الطلبة نحو الشمال إلى نتائج عكسية؛ فقد تحولت تلك المركبات الجامعية إلى حاضنات للفكر التحرري الصحراوي وساحات للمواجهة المباشرة، حيث نظم الطلاب أنفسهم ضمن تكتلات وفصائل طلابية موالية لأدبيات جبهة الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو)، وخاضوا محطات نضالية بارزة منذ تأسيس حركة الوالي المصطفى السيد ومرورا باتحادات الطلبة ومجموعات مثل معتقلي "رفاق الوالي" ومجموعة "أكديم إزيك".

وتعكس مؤشرات نسب الدراسة والتعليم تبايناً واضحاً، حيث تسجل المناطق الواقعة تحت الاحتلال المغربي (غرب الجدار) نسب أمية مرتفعة تتراوح بين 18% و24% وتتجاوز 30% في القرى، بينما تسجل مخيمات اللاجئين الصحراويين والمناطق المحررة (شرق الجدار) طفرة تعليمية بانخفاض نسبة الأمية إلى ما بين 5% و10%، مما يعكس إرادة سياسية جعلت من التعليم ركيزة للصمود والمقاومة بانتظار استكمال استقلال الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وبناء صروحها الجامعية في العيون والداخلة والسمارة.

شارك الخبر: