تحالفات سياسية لإنقاذ المحليات في الجزائر وعزوف المترشحين يربك حسابات الأحزاب


هذا الخبر بعنوان "تحالفات لإنقاذ المحليات وهروب المترشحين يخلط أوراق الأحزاب!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت التشكيلات السياسية المعنية بالانتخابات المحلية المقرر إجراؤها يوم 28 نوفمبر المقبل، ابتداءً من اليوم الأحد، مرحلة إيداع قوائم الترشيحات لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. يأتي هذا في وقت تسابق فيه أحزاب أخرى الزمن لاستكمال قوائمها قبل انقضاء الآجال المحددة يوم الخميس 8 أكتوبر الجاري، وسط لجوء متزايد إلى التحالفات السياسية لتدارك النقص في المترشحين وضمان حضور أكبر على مستوى المجالس البلدية والولائية.
وتكشف الساعات الأخيرة من التحضير للاستحقاق المحلي عن معاناة كبيرة لدى بعض الأحزاب السياسية في تشكيل واستكمال قوائمها بسبب شح المترشحين، مما دفع البعض منها إلى التحرك نحو نسج تحالفات بين تشكيلات لا يجمعها بالضرورة الانتماء الإيديولوجي نفسه، بقدر ما توحدها حسابات المشاركة والتموقع على المستوى المحلي. وفي هذا السياق، عقدت حركة مجتمع السلم تحالفات مع التجمع الوطني الديمقراطي وحركة البناء الوطني وجبهة المستقبل، فيما نسجت جبهة القوى الاشتراكية بدورها اتفاقات، ونفس الأمر بالنسبة لصوت الشعب والعمال والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وعدة تشكيلات سياسية أخرى.
ويأتي هذا في وقت لا تزال فيه عملية استقبال ودراسة الترشيحات متواصلة لدى عدد من الأحزاب السياسية، بينما لم يعد يفصل عن انتهاء عملية إيداع الملفات سوى أيام قليلة، الأمر الذي دفع بعض التشكيلات إلى تكثيف اتصالاتها والبحث عن صيغ تضمن لها استكمال قوائمها قبل غلق الآجال. وفي المقابل، أنهت تشكيلات سياسية أخرى عملية دراسة ملفات المترشحين وضبط قوائمها الخاصة بمختلف البلديات والولايات، على غرار حزب جبهة التحرير الوطني الذي يُنتظر، حسب ما كشفت عنه المصادر، أن يشرع بداية من الأحد في إيداع قوائمه لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، على أن تتولى هذه الأخيرة دراسة الملفات والتأكد من مدى مطابقتها لأحكام قانون الانتخابات وشروط الترشح.
واشتكت بعض الأحزاب من ظاهرة التجوال السياسي، المسموح بها في المحليات خلافاً للتشريعيات، والتي منحت المترشحين هامشاً أوسع لاختيار الجهة التي يخوضون معها الاستحقاق، غير أن هذه الحرية تحولت بالنسبة إلى تشكيلات أخرى إلى مصدر قلق حقيقي مع اقتراب موعد إيداع القوائم. وانتقدت قيادات أحزاب، في حديثها إلى الشروق، انتقال عدد من مترشحيها خلال الأيام الأخيرة إلى قوائم حزبية أخرى أو قوائم حرة، مما أربك حساباتها وفرض عليها إعادة البحث عن بدائل في وقت ضيق.
ولم تتوقف مخاوف بعض التشكيلات عند فقدان المترشحين، إذ تحدثت عن ممارسات وصفتها بغير الأخلاقية، متهمة بعض القوائم الحزبية والحرة بمحاولة استقطاب مترشحين مقابل مبالغ مالية، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تزيد من صعوبة ضبط القوائم وتستدعي التدخل للحد منها. بالمقابل، يفرض هاجس المادة 184 من قانون الانتخابات نفسه على الأحزاب حسابات إضافية المتعلقة بشروط الترشح وصلة المترشح بالمال الفاسد، الأمر الذي دفع الأحزاب إلى إعداد قوائم احتياطية إلى جانب القوائم الأصلية، تحسباً لأي إسقاط محتمل للمترشحين، ومضاعفة الضغط عليها عشية إيداع الترشيحات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة