تصاعد الانتقادات ضد الشرطة الفرنسية على خلفية قمع الاحتجاجات الطلابية والانتهاكات الحقوقية


هذا الخبر بعنوان "محاولات قتل وقمع وحشي.. الشرطة الفرنسية تتحول إلى ميليشات ترتكب انتهاكات حقوقية" نشر أولاً على موقع النهار أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت الأحداث الجارية في فرنسا، لا سيما القمع الوحشي للاحتجاجات الطلابية لتلاميذ الثانويات، موجة من الجدل الواسع على الساحتين السياسية والإعلامية. وقد حظيت التطورات المسجلة خلال اليومين الماضيين بمتابعة حقوقية مكثفة داخل فرنسا وخارجها، نتيجة التجاوزات المنسوبة إلى قوات الشرطة الفرنسية بتواطؤ وبإيعاز رسمي من ساسة باريس.
وشكلت هواتف وكاميرات الصحافيين والناشطين النقابيين والحقوقيين، إضافة إلى الطلبة المتظاهرين، أدوات رئيسية لتوثيق ورصد أساليب القمع البوليسي. وأظهرت الوقائع والأحداث الأخيرة بالدليل القاطع أن الانتهاكات الحقوقية وقمع طلبة الثانويات المحتجين لم تكن تصرفات فردية معزولة، بل أعمال ممنهجة تحظى بحماية قانونية ورعاية رسمية.
ومن بين الوقائع الموثقة بالصورة والصوت، محاولة شرطي بالزي المدني قتل تلميذ متظاهر عبر جره إلى أرض منخفضة قرب مجرى وادٍ في منطقة الاحتجاجات ومحاولة إغراقه. كما رصدت عدسات الصحافيين أفراد شرطة بالزي المدني وسط المتظاهرين في أكثر من مدينة، متخفين دون أي شارات أو رموز تدل على هوياتهم وبإخفاء وجوههم، في ممارسات شبيهة بعمليات الميليشيات المسلحة.
وفي سياق متصل، أظهرت لقطات مصورة نشرها عضو البرلمان الأوروبي أنطوني سميث على حساباته الرسمية بمصنات التواصل الاجتماعي، فرداً من الشرطة بالزي المدني يرشق الطلبة المتظاهرين بالحجارة قبل أن يلوذ بالفرار ملثماً حين حاول البرلماني مساءلته. وقد غصت منصات التواصل الاجتماعي لعشرات وسائل الإعلام والمواطنين الفرنسيين بمقاطع فيديو توثق هذه التجاوزات التي طالت أيضاً حقوقيين ونقابيين وصحافيين.
وأمام هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان، لجأ أولياء بعض الطلبة المحتجين إلى مقاضاة أفراد شرطة، بينما بقيت حالات أخرى دون متهمين لتعذر تحديد هويات مرتكبيها الملثمين. وتثير هذه التجاوزات تساؤلات جوهرية حول الجهة المستفيدة من محاولات جر الطلبة إلى العنف وتحويل احتجاجاتهم السلمية إلى أعمال تخريب، وسط محاولات بعض وسائل الإعلام المقربة من اليمين المتطرف شيطنة الحركة الاحتجاجية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة