الجزائر
ثقافة

قراءة نقدية في مزاعم بعض الكتاب حول منظومة التربية والتعليم واللغة العربية

الشروق أونلاين4 أكتوبر 2026 في 11:45 ص0 مشاهدة
قراءة نقدية في مزاعم بعض الكتاب حول منظومة التربية والتعليم واللغة العربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "متى يُعْيفنا مَرْضى القلوب من هَذَيانِهم؟" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتابع المهتمون بالشأن التربوي والتعليمي ما تنشره وسائل الإعلام المختلفة، ومن بينها الصحيفة الإلكترونية المعارضة والناطقة بالفرنسية Le Matin d’Algérie، والتي تتيح أحيانا مساحة لمقالات تتضمن أفكارا تثير الاستغراب والدهشة حول واقع التعليم في البلاد.

تناول المقال المنشور في 30 سبتمبر تحت عنوان “اللغة الإنكليزية في المدرسة: انتحار مدعوم”، والذي كتبه أستاذ جامعي متقاعد في فرنسا متخصص في الفيزياء، عددا من المزاعم المثيرة للجدل. فقد زعم الكاتب أن الضجة المثارة حول اللغة الإنكليزية تهدف إلى كسر الحركية الرافضة للخطاب في القرآن لدى سكان منطقة القبائل، مدعيا أن المنطقة تحتل المرتبة الأولى في نتائج البكالوريا بفضل اللغة الفرنسية، وأن السلطة تسعى لتجهيل الأطفال بحشو عقولهم باللغة العربية التي وصفها بـ"لغة الظلمات".

وفي الرد على هذه الادعاءات، يتبين أن ربط تفوق التلاميذ في البكالوريا باللغة الفرنسية هو تفسير متسرع لا يستند إلى أدلة علمية، سيما أن التلاميذ يدرسون المواد الأساسية ويجتازون الامتحانات باللغة العربية. كما أن تفوق النتائج هو حصيلة عوامل متداخلة تشمل متابعة الأسر، وجهود جمعيات أولياء التلاميذ، ودور الإدارة المحلية، مثل مدير التربية في ولاية تيزي وزو الذي نال شهادته باللغة العربية، مما يثبت بطلان الوصف المجحف بحق اللغة العربية التي تعد لغة رسمية ووطنية يدرس بها ملايين التلاميذ.

يؤكد المقال أن وصف اللغة العربية بـ"لغة الظلمات" والادعاء بأنها توصل الفاشلين إلى مناصب قيادية هو تعميم ظالم واستهانة بمشاعر ومقومات الملايين من الجزائريين. كما أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إعادة تدوير هذه الأفكار لا يضفي عليها أي صفة علمية، ويعتبر سقطة غير مقبولة من باحث وأستاذ جامعي مفترض فيه تحري الدقة والمنهجية العلمية.

شارك الخبر: