الجزائر
تكنولوجيا

رهانات السيادة الرقمية: الجزائر مرشحة لتكون منصة إقليمية لنقل وتطوير الحلول التكنولوجية الروسية

الشروق أونلاين10 أكتوبر 2026 في 01:25 ص0 مشاهدة
رهانات السيادة الرقمية: الجزائر مرشحة لتكون منصة إقليمية لنقل وتطوير الحلول التكنولوجية الروسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجزائر مؤهلة لتكون منصة لتطوير ونقل حلول تكنولوجية روسية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تزامنا مع التحضيرات الجارية للقمة الروسية الإفريقية المقرر عقدها في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر، سلطت قناة “الشروق نيوز” الضوء على آفاق التعاون في مجالات الرقمنة والسيادة التكنولوجية في إفريقيا، بمشاركة نخبة من الخبراء الجزائريين والمسؤولين الروس.

وتناول النقاش قضايا جوهرية تخص مستقبل السيادة الرقمية في القارة الإفريقية، لاسيما حماية البيانات، وتطوير البنى التحتية، وتكوين الكفاءات، والانتقال نحو مرحلة المشاركة الفعلية في تطوير الحلول بدلا من اكتفاء بالاستهلاك والحلول الجاهزة.

وفي هذا السياق، أوضح الباحث في العلاقات الدولية في جامعة الجزائر 1 (بن يوسف بن خدة)، مصطفى كمال، أن امتلاك التكنولوجيا يعد ركيزة أساسية للاستقلال السياسي، مؤكدا أن توطين المعرفة وبناء القدرات المحلية هو السبيل الوحيد لتحقيق نقل تكنولوجي حقيقي. وأضاف أن حماية البيانات الإفريقية تمثل عماد السيادة الرقمية، مشيرا إلى الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الجزائر للعب دور محوري في تقريب وجهات النظر وبناء جسور التعاون بين روسيا ودول القارة.

من جانبه، أشار أليكسي كوتشيشكوف، مستشار وزير بالسفارة الروسية في الجزائر، إلى أن التقنيات الروسية قادرة على دعم أسس التنمية السيادية، معتبرا الشراكة القائمة مع الجزائر نموذجا يحتذى به لتوسيع التعاون مع باقي الدول الإفريقية.

وفي السياق ذاته، نبه الخبير في التكنولوجيا الرقمية، أمير تاجين، إلى أهمية تجنب التبعية التكنولوجية عبر الاعتماد على استيراد البرمجيات وحدها، مشددا على ضرورة إشراك المؤسسات المحلية في عملية الابتكار وتوليد المعرفة.

ومن العاصمة الروسية موسكو، استعرض نائب وزير الطاقة الروسي إدوارد شيريميتسيف جهود بلاده في قطاع الطاقة واعتمادها على مشاريع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إنشاء مراكز متخصصة لتكوين الكفاءات وحماية البنى التحتية الحيوية.

بدوره، لفت الخبير الرقمي عبد النور حدو إلى الدور الحيوي لقطاع الطاقة في دعم الذكاء الاصطناعي، مبينا أن البنية التحتية والقدرات الكهربائية للجزائر تمنحانها ميزة تنافسية لتطوير مراكز البيانات والأنظمة الرقمية في القارة.

وفي نفس السياق، استعرض أليكسي شاتيلوف، الممثل التجاري لروسيا في الجزائر، مجالات واسعة للشراكة تشمل الأمن السيبراني، والمدن الذكية، والقطاع المالي، والتعليم الرقمي، مع إمكانية إيجاد حلول مشتركة تلبي احتياجات الأسواق الإفريقية.

وتعكس هذه النقاشات تحولا نوعيا في طبيعة الشراكة الجزائرية الروسية نحو بناء منظومات رقمية مستقلة، حيث أجمع المشاركون على قدرة الجزائر، بما تتوفر عليه من مقومات وموقع استراتيجي، على الاضطلاع بدور المنصة الإقليمية لنقل وتطوير الحلول التكنولوجية الروسية نحو العمق الإفريقي.

شارك الخبر: