الجزائر
منوعات

جدل واسع بين الأولياء بسبب تباين قرارات المدارس الابتدائية بشأن اللمجة

الشروق أونلاين11 أكتوبر 2026 في 09:19 ص0 مشاهدة
جدل واسع بين الأولياء بسبب تباين قرارات المدارس الابتدائية بشأن اللمجة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بيانات متضاربة… مدارس تحظر اللمجة وأخرى “تقنّنها”" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت الإجراءات التي شرعت بعض المدارس الابتدائية، عبر ولايات الوطن، في اعتمادها بشأن اللمجة التي يجلبها تلاميذ الطور الابتدائي من منازلهم، جدلاً واسعاً بين الأولياء في ظل تباين واضح في التعليمات من مؤسسة تربوية إلى أخرى.

ففي الوقت الذي اختارت فيه بعض المدارس منع اللمجة بمختلف أنواعها نهائياً، بما فيها قارورة الماء، سمحت مؤسسات أخرى بإدخال مواد غذائية محددة ومنعت أخرى، بينما أبقت مدارس أخرى على اللمجة بشكل عادي بحسب ما يتوفر لدى العائلات.

ومن بين النماذج التي أثارت انتباه الأولياء، تعليمة صادرة عن مدرسة أول نوفمبر 1954 بمدينة مقرة بولاية المسيلة، بتاريخ 7 أكتوبر 2026، حملت عنوان "هام جداً"، أبلغت من خلالها إدارة المؤسسة أولياء التلاميذ بأن اللمجة بكل أنواعها ممنوعة بما فيها قارورة الماء، مطالبة الأولياء باحترام التعليمة. ويعني هذا القرار أن التلميذ مطالب بالاعتماد على ما توفره المؤسسة خلال فترة الدراسة، وهو ما دفع ببعض الأولياء إلى التساؤل عن أسباب المنع الشامل، خاصة بالنسبة للتلاميذ الذين يدرسون لفترات طويلة ويحتاجون إلى الماء أو وجبة خفيفة، مع العلم أن اللمجة المدرسية تقدم في الابتدائيات ما بين التاسعة والعاشرة إلا ربعا صباحا.

وفي المقابل، اختارت مؤسسات تربوية أخرى أسلوباً مختلفاً، من خلال تحديد قائمة للمواد الغذائية المسموح بإحضارها مقابل منع أصناف أخرى. وتظهر وثيقة أخرى مؤرخة في 7 أكتوبر 2026، لابتدائية الضيف بلكحلة بصالح بوشعور بولاية سكيكدة، نموذجاً لذلك، حيث سمحت المؤسسة بإحضار قطعة خبز أو كعكة، وزيت الزيتون أو الجبن أو الزبدة أو المربى إضافة إلى الماء، في حين منعت اللحم والدجاج والحلويات المختلفة والمشروبات الغازية والعصائر والفواكه، مع دعوة الأولياء إلى التعاون مع المؤسسة حفاظاً على صحة أبنائهم.

وبين المنع الكلي والمنع الجزئي والسماح باللمجة بحسب إمكانات كل عائلة، يجد الأولياء أنفسهم أمام ثلاثة نماذج مختلفة للتعامل مع الوجبة الخفيفة داخل المدارس الابتدائية. ويطرح هذا الأمر تساؤلات حول مدى توحيد الرؤية بين المؤسسات التربوية، إذ لا يختلف اثنان حول أهمية حماية التلاميذ من الإفراط في استهلاك الحلويات والمشروبات الغازية والعصائر والمأكولات المصنعة.

غير أن الإشكال الذي يطرحه الأولياء لا يتعلق بمبدأ التغذية الصحية وإنما بكيفية تطبيقه. إذ يتساءل السيد حسن زروقي، وهو ولي تلميذ من خنشلة: "لماذا يُسمح لتلميذ في مدرسة بإحضار وجبة خفيفة بسيطة، بينما يمنع زميله في مدرسة أخرى من إحضارها، ولماذا تختلف قائمة الممنوعات والمسموح بها من مؤسسة إلى أخرى؟" وتخشى السيدة رقية تهامي من أن يؤدي الاختلاف في اللمجات إلى خلق فوارق اجتماعية بين الأطفال.

من جهته، أكد كمال بن مرواني، طبيب مختص في الصحة النفسية المدرسية، أن حرمان التلاميذ من لمجة خلال الفترة الصباحية يستدعي مراعاة أعمارهم واحتياجاتهم الصحية، مشدداً على ضرورة التعامل مع هذه المسألة بمرونة، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يعانون من أمراض تستوجب تناول أغذية معينة على فترات منتظمة.

شارك الخبر: