الكآبة الرقمية: كيف تحمي روحك في عصر التكنولوجيا؟


هذا الخبر بعنوان "الكآبة الرقمية والعلاج الروحي" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في هذا المقال، يتناول الكاتب شيروان الشميراني مفهوم "الكآبة الرقمية"، موضحاً أنها ليست حالة مرضية تستدعي الطبيب بالضرورة، بل هي شعور بالحزن أو تدهور في الصحة النفسية ناتج عن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا والمنصات الرقمية مثل مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية وألعاب الفيديو. ويشير إلى أن الحضارة الحديثة، رغم خدماتها الجليلة، قد أهملت لغة الروح، مما يدفع البعض للهروب منها ومن أمراضها. ويقارن الكاتب بين نظرة الغرب المادية قديماً، التي كانت تفسر الكآبة بالانتحار أو اللجوء للكحول، وبين الوضع الحالي حيث فصلت التكنولوجيا الحديثة بين العقل والجسد والروح، مما أدى إلى نوع جديد من الإدمان على وسائط التواصل. وتساهم الشركات في هذا الإدمان بحثاً عن الربح، حيث تراقب خوارزميات فيسبوك وتيك توك وانستغرام المستخدمين لتحديد مزاجهم ورغباتهم، وتقديم محتوى يبقيهم مدمنين، مما يؤدي إلى شعور المستخدم بعدم الرضا عن النفس وكراهية الحياة، وهو ما يمثل مشكلة للصحة العقلية. وقد أدى ذلك إلى شكاوى من آلاف الوالدين ضد شركات مثل "ميتا"، التي اضطرت لدفع تعويضات بمليارات الدولارات وإصلاح تطبيقاتها لتكون أكثر أماناً. وفي مجتمعاتنا، يعاني البعض من هذه المشكلة، ويقترح الكاتب العلاج في أمرين: تقليل الوقت المستغرق على وسائل التواصل الرقمي وزيادة الاهتمام بالروح والمشاعر الإنسانية. الأول هو التحكم في الوقت وترشيده، حيث ربطت الدراسات بين نسبة انتحار الشباب والمدة التي يقضونها على الهواتف الذكية. والثاني هو العودة إلى الروح، حيث يقر الأكاديميون في الغرب بأننا نعيش في عالم خطير روحياً، وأن الدواء يكمن في تربية الروح عبر ربطها بخالقها أو التحرر من الماديات. ويشمل ذلك الاهتمام بالدين، الأدب، الفن، اللاهوت، التاريخ، الفلسفة، الصداقة، والمحادثة المباشرة، وهي عناصر تغذي الروح وترفعها. ويستشهد الكاتب بالقرآن الكريم، حيث يعتبر ذهاب الحزن نعمة، وأن الطبيعة السوية للإنسان هي خلوه من الحزن. وتؤكد الدكتورة رقية ياسين خان، رئيسة قسم الدراسات الإسلامية في جامعة كليرمونت، أن الدين والروحانية يبطلان التوجهات الضارة للوسائط الإعلامية الجديدة، وأن إهمال هذه الممارسات سيؤدي إلى تضاؤل الجانب الإنساني في هذه الظواهر.