الجزائر
سياسة

الإطاحة بعصابة دولية لتجنيس المهاجرين الأفارقة بوثائق مزورة مقابل ملايين السنتيمات

الشروق أونلاين12 أكتوبر 2026 في 07:14 م0 مشاهدة
الإطاحة بعصابة دولية لتجنيس المهاجرين الأفارقة بوثائق مزورة مقابل ملايين السنتيمات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هكذا سقطت عصابة لتجنيس “الحرّاقة” من جنسيات إفريقيّة!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قضية وصفت بـ”الإدارة الموازية” لتزوير الوثائق والمحررات الإدارية، كشفت التحقيقات الأمنية والقضائية عن مخطط محكم لعصابات دولية تواطأت مع موظفين بلديين لتزوير ملفات قاعدية لاستخراج بطاقات التعريف البيومترية وشهادات ميلاد وهمية لمهاجرين غير شرعيين من جنسيات إفريقية، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 15 و20 مليون سنتيم للوثيقة الواحدة. تنظر محكمة الجنايات الابتدائية للدار البيضاء بمجلس قضاء الجزائر، يوم 27 أكتوبر الجاري، في هذا الملف الثقيل الذي يضم 9 متهمين، بينهم موظفون في بلدية تندوف. يواجه المتهمون تهماً تشمل التزوير في محررات رسمية من طرف موظف عمومي، المشاركة في مجموعة بغرض الإدخال والإزالة بطريق الغش لمعطيات في نظام المعالجة الآلية للمعطيات، وإساءة استغلال الوظيفة. كما يتابع متهمون آخرون بتسليم شهادات إقامة وتصاريح لشخص لا حق له فيها، وعدم الإبلاغ عن جرائم الفساد، والتحصل بغير حق على وثائق الإقامة، واستعمال محررات مزورة، وتكوين جمعية أشرار، وتسهيل تنقل وإقامة أجنبي بطريقة غير قانونية.

تعود وقائع القضية إلى 21 أفريل 2025، عندما أوقفت الشرطة القضائية شخصين بمصلحة الوثائق البيومترية بدائرة تندوف، أحدهما يدعى “ر. منير” كان بصدد إيداع ملف للحصول على بطاقة التعريف الوطنية البيومترية لشخص آخر من جنسية إفريقية. تبين أن الملف يحتوي على شهادة ميلاد وصورة شمسية وبطاقة زمرة دم وتصريح شرفي وملخص شهادة ميلاد وشهادة إقامة وشهادة جنسية، كلها مسجلة باسم “م. علي”. اعترف المتهم “م. علي” بأنه رعية مالية دخل التراب الوطني بطريقة غير شرعية، وأنه دفع 15 مليون سنتيم للمشتبه فيه “ر. منير” مقابل الملف، وأن المشتبه فيها “ط. خ” عرضت عليه الحصول على الجنسية الجزائرية ووثائق هوية مقابل 20 مليون سنتيم، واتفقا على 18 مليوناً. وأضاف أن “ر. منير” سيتكفل بإجراءات إيداع الملف واستخراج الوثائق مقابل 15 مليون سنتيم.

عند تفتيش “ر. منير”، تم ضبط مبلغ مالي وشهادات ميلاد تخص مدعوين آخرين. وبعد التحقق من صحة شهادات الميلاد المضبوطة مع بلدية تندوف، تبين أنها مزورة، وأن التغيير عليها تم من طرف المستخدم “ح. محمد عالي”. صرح “ر. منير” أنه تسلم الملف من “خ” وأنها ستتقاضى 17 مليون سنتيم مقابل استخراج الوثائق، وأنه سيطلب مبلغاً أكبر مقابل إيداع الملف. كما اعترف بأنه ساعد في استخراج صور فوتوغرافية وبطاقة زمرة دم لرعية إفريقية، وأن “خ” سلمته ملفين آخرين لبيعهما لرعايا أفارقة للحصول على هويات جزائرية. وأشار إلى أنه استخرج شهادات ميلاد على مستوى بلدية “زاوية كنته” بولاية أدرار بطلب من “ط. خ” لبيعها لرعايا أفارقة.

كشف تفتيش المشتبه فيها “ط. خ” عن كراس مدون فيه أسماء أشخاص وشهادات ميلاد مزورة. وأظهرت التحقيقات تواطؤ موظفين بمصلحة الوثائق البيومترية في تندوف، حيث تم توجيه تهم لهم تتعلق بالمشاركة في مجموعة بغرض الإدخال والإزالة بطريق الغش لمعطيات في نظام المعالجة الآلية للمعطيات، والتزوير في محررات رسمية من طرف موظف عمومي، وإساءة استغلال الوظيفة. كما وجهت لبقية المتهمين تهم تتعلق بالتحصل بغير حق على وثائق الإقامة، استعمال محررات مزورة، تكوين جمعية أشرار، وتسهيل إقامة أجانب بطريقة غير قانونية.

شارك الخبر: