الجزائر
اقتصاد

مناقصة جزائرية جديدة تضع القمح الفرنسي في مهب الريح وسط توترات سياسية

الشروق أونلاين13 أكتوبر 2026 في 04:36 م0 مشاهدة
مناقصة جزائرية جديدة تضع القمح الفرنسي في مهب الريح وسط توترات سياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مناقصة جزائرية تربك حسابات القمح الفرنسي" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت مناقصة جديدة أعلنتها الجزائر لشراء القمح اهتماماً كبيراً في أوساط المتعاملين بسوق الحبوب الأوروبية. يأتي هذا الاهتمام في ظل ترقب لحجم المشتريات المتوقعة وتأثيرها المحتمل على الأسعار العالمية. وفي الوقت ذاته، تواجه فرنسا مجدداً خطر استبعاد قمحها من هذه المناقصات بسبب استمرار التوترات السياسية بينها وبين الجزائر.

وقد شهدت العقود الآجلة لقمح الطحين في بورصة يورونكست بباريس ارتفاعاً بنسبة 0.5% لتصل إلى 243.25 يورو للطن يوم الاثنين. يُعزى هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، منها المناقصة الجزائرية، وتراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا يسمح باستئناف صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، بالإضافة إلى انخفاض قيمة اليورو، حسبما نقلت وكالة “رويترز”.

أعلن الديوان الجزائري المهني للحبوب عن طرح مناقصة دولية لشراء قمح الطحين، والتي ستُغلق أبوابها اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر. تبلغ الكمية الاسمية المطلوبة في هذه المناقصة 50 ألف طن. إلا أن العادة جرت بأن تشتري الجزائر كميات تفوق بكثير الكميات المعلنة في مناقصاتها، مما يجعلها محط اهتمام كبير للمصدرين والمتعاملين في السوق الأوروبية.

يتوقع المتعاملون أن تؤدي هذه المناقصة إلى سحب مئات الآلاف من الأطنان من الإمدادات المتاحة في السوق، الأمر الذي قد يسهم في دعم الأسعار. يُذكر أن الجزائر كانت قد اشترت حوالي 500 ألف طن في مناقصتها السابقة بتاريخ 15 سبتمبر، لكن تأثير تلك المشتريات على السوق ظل محدوداً، ويرجع ذلك إلى التوقعات باستبعاد القمح الفرنسي مرة أخرى.

ويُعد احتمال استبعاد القمح الفرنسي عاملاً مهماً بالنسبة للمصدرين في فرنسا، حيث يرتبط هذا الأمر ارتباطاً وثيقاً بالتوتر السياسي القائم بين باريس والجزائر، وفقاً لما أوردته “رويترز”. وقد يؤدي استمرار هذا الوضع إلى الحد من فرص المصدرين الفرنسيين في الاستفادة من الطلب الجزائري، الذي يُعتبر أحد العوامل المؤثرة في حركة تجارة القمح الأوروبية.

تزامن ارتفاع أسعار القمح مع تراجع الآمال بإحراز تقدم نحو اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا. فبعد أن أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة توقعات أولية بإمكانية استئناف صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، أعادت هجمات روسية جديدة على منشآت الطاقة الأوكرانية، بحسب ما ذكره الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الشكوك بشأن فرص التوصل إلى تسوية قريبة.

شارك الخبر: