مرسوم رئاسي جديد يمنح الشباك الوحيد للاستثمار صلاحيات موسعة لمرافقة المستثمرين وتذليل العقبات


هذا الخبر بعنوان "صلاحيات موسعة لمرافقة المستثمرين وتسوية العراقيل العقارية والإدارية!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعاد مرسوم رئاسي جديد، رقم 26-326 المؤرخ في 12 أكتوبر 2026، تنظيم الشباك الوحيد الوطني للاستثمار، مانحاً إياه صلاحيات موسعة لمرافقة المستثمرين وتسوية العراقيل العقارية والإدارية. يهدف هذا المرسوم إلى إعادة ضبط آليات مرافقة المستثمرين وتوحيد الخدمات المرتبطة بإنجاز المشاريع الاستثمارية واستغلالها، من خلال إسناد مهام متعددة لهذه الهيئة تشمل الإعلام والإرشاد، ومرافقة أصحاب المشاريع، وتوفير المعلومات المتعلقة بالعقار الاقتصادي، والتنسيق مع القطاعات المعنية، بالإضافة إلى معالجة شكاوى المستثمرين وتظلماتهم.
يضع المرسوم، الذي نشر في العدد الأخير للجريدة الرسمية، الشباك الوحيد الوطني للاستثمار كمحور مركزي تجمع عنده مختلف الخدمات والإجراءات التي يحتاجها المستثمر، بدءاً من مرحلة تسجيل المشروع وصولاً إلى إنجازه ودخوله حيز الاستغلال. ويعكس هذا التوجه رغبة في تجميع الخدمات ذات الصلة بالاستثمار ضمن مسار موحد، مما يسمح للمستثمر بالتعامل مع جهة محورية تتولى مرافقة مشروعه والتنسيق بشأن الإجراءات المرتبطة به مع مختلف الإدارات والهيئات العمومية المعنية.
لا تقتصر مهام الشباك على استقبال المستثمرين وتوجيههم، بل تمتد لتشمل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، والمساهمة في تحسين مناخ الأعمال، وتوفير المعلومات الضرورية لاتخاذ قرارات الاستثمار، فضلاً عن التنسيق بشأن العقار الموجه لاحتضان المشاريع. وقد حددت المادة السادسة جملة من المهام التي يتولاها الشباك في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، وفي مقدمتها الإعلام والإرشاد ومرافقة المستثمرين في مختلف المجالات المرتبطة بنشاطهم. وتشمل هذه المهام جمع وتنظيم المعلومات المتعلقة بالاستثمار، بما فيها البيانات الخاصة بالأوعية العقارية المتاحة، والعمل على توفير قاعدة معلومات تساعد المستثمرين على الاطلاع على الفرص المتوفرة والهيئات المعنية بمشاريعهم.
في الجانب الرقمي، يبرز النص أهمية المنصة الرقمية الموجهة للمستثمر كوسيلة لتوفير المعلومات المرتبطة بالعقار والاستثمار، وتسهيل الاطلاع على المعطيات والإجراءات التي يحتاجها أصحاب المشاريع خلال مختلف مراحل إنجاز استثماراتهم. ويمنح هذا التوجه للمعلومة دوراً محورياً في مرافقة المستثمر، خصوصاً فيما يتعلق بتحديد الأوعية العقارية المتوفرة، والتعرف على الجهات المعنية، ومتابعة المسار الإداري للمشروع.
من بين الصلاحيات التي تضمنها المرسوم، معالجة شكاوى المستثمرين وتظلماتهم بمناسبة مسارهم الاستثماري، وهو ما يضع مسألة العراقيل التي تواجه أصحاب المشاريع ضمن المجالات التي يتدخل فيها الشباك. كما يضطلع الشباك بمهمة التنسيق والتشاور مع القطاعات المعنية لتوجيه الأوعية العقارية بما يستجيب لطلبات الاستثمار، مع مراعاة طبيعة التخصصات الفلاحية والصناعية والسياحية. وينص المرسوم على ممارسة حق الشفعة باسم الدولة على كل ملك عقاري خاص قابل لاحتضان مشاريع استثمارية، وذلك وفقاً للتشريع المعمول به.
يتناول المرسوم أيضاً العلاقة مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والإدارات العمومية، ويستند في مراجعه القانونية إلى القانون رقم 22-18 المتعلق بالاستثمار، والنصوص المنظمة للمجلس الوطني للاستثمار، والعقار الاقتصادي الموجه لإنجاز المشاريع الاستثمارية، والوكالات الوطنية للعقار الصناعي والسياحي والحضري، بالإضافة إلى المرسوم التنفيذي رقم 26-153 المتضمن إعادة تنظيم الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.
على الصعيد التنظيمي، يسير الشباك مجلس إدارة برئاسة رئيس مدير عام يعين بمرسوم رئاسي. وتضم تشكيلة مجلس الإدارة ممثلي القطاعات الوزارية المكلفة بالجماعات المحلية، والمالية، والصناعة، والفلاحة، والسياحة، والتجارة والصناعة التقليدية، والطاقة. وتتضمن صلاحيات المجلس مناقشة النشاط العام للهيئة، ومخطط العمل، والميزانية والحسابات، والمخطط السنوي لتسيير الموارد البشرية، ومخطط التكوين والتحسين.
يُنشئ المرسوم أقطاباً متخصصة تتكفل بمجالات مرتبطة بمسار الاستثمار، منها قطب إنشاء المؤسسات، وقطب تسيير مشاريع الاستثمار، وقطب العقار الاقتصادي، بالإضافة إلى مجالات البناء والتهيئة، والربط بالشبكات، والتصدير والاستغلال. يهدف هذا التقسيم إلى تنظيم الخدمات وفق طبيعة الإجراءات التي يحتاجها المستثمر في كل مرحلة من مراحل مشروعه.
يضع المرسوم الرئاسي رقم 26-326 إطاراً تنظيمياً يجمع بين مرافقة المستثمر، وتنسيق تدخل الإدارات والقطاعات، وتنظيم الخدمات المتعلقة بالعقار والإجراءات الإدارية، مع توزيع هذه المهام على هياكل ومجالات تدخل متخصصة، مما يعزز بيئة الاستثمار في البلاد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد