الجزائر
سياسة

اللجنة الرابعة للأمم المتحدة تؤكد على حق تقرير المصير وتندد باستغلال ثروات الصحراء الغربية

الشروق أونلاين14 أكتوبر 2026 في 07:32 م0 مشاهدة
اللجنة الرابعة للأمم المتحدة تؤكد على حق تقرير المصير وتندد باستغلال ثروات الصحراء الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اللجنة الرابعة للأمم المتحدة… رفض استغلال الثروات الصحراوية وتمسك بالاستفتاء" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

جددت دول عدة مواقفها الداعمة لقضية الصحراء الغربية أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدة على ضرورة إيجاد حل يرتكز على القانون الدولي وقرارات المنظمة الدولية. وشددت هذه الدول على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وضرورة استكمال عملية تصفية الاستعمار. في غضون ذلك، حذرت ناميبيا من استغلال الموارد الطبيعية للإقليم دون موافقة سكانه، بينما تمسكت تيمور الشرقية وزمبابوي بتنظيم استفتاء حر ونزيه لتمكين الصحراويين من تحديد مستقبلهم.

وأكدت الصين أن قضية الصحراء الغربية هي إحدى التبعات التاريخية للاستعمار، داعية إلى حل عادل ودائم ومقبول للجميع، يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وأشارت الصين إلى أن ميثاق الأمم المتحدة يدعو إلى القضاء على الاستعمار، وأن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة يطالب بإنهاء الاستعمار فوراً ودون شروط. ودعت بكين المجتمع الدولي إلى العودة لمبادئ الميثاق وتسريع عملية تصفية الاستعمار، مع التأكيد على ضرورة أن تسترشد الأطراف المعنية بمقاصد الأمم المتحدة ومبادئها وقرارات مجلس الأمن، والعمل عبر مشاورات متكافئة للتوصل إلى حل شامل. وجددت الصين دعمها لجهود الأمم المتحدة في تسوية القضية، مع التأكيد على ضرورة استناد الحل إلى الأطر القانونية الدولية والقرارات الأممية.

من جانبها، أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسؤولية الأمم المتحدة تجاه الشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير، مشددة على ضرورة إشراكه الفعلي في أي مسار ترعاه المنظمة الدولية. وأوضح الوفد الإيراني أن مستقبل الشعب الصحراوي يجب أن يُحدد بناءً على تطلعاته الخاصة، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، وليس بفرض اعتبارات سياسية خارجية. ودعت طهران إلى ضمان مشاركته الفعلية في العملية السياسية واحترام إرادته الحرة، مجددة دعمها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتيسير الحوار والتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم وشامل. ودعت إلى المشاركة في العملية السياسية بحسن نية ودون شروط مسبقة، مع الحفاظ على سلامة مسار تصفية الاستعمار وضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير مستقبله بحرية.

وأكدت ناميبيا أن الصحراء الغربية لا تزال إقليماً خاضعاً للاستعمار، وأن قضية شعبها لم تُحسم بعد، مشددة على ضرورة تمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها. وحذرت ناميبيا من أن أي اتفاقات تجارية أو صفقات تتعلق بالإقليم دون موافقة شعبه تعد غير قانونية وباطلة، داعية المجتمع الدولي إلى الامتناع عن أي تعامل يكرس الاستيلاء غير المشروع على الثروات الطبيعية الصحراوية. واستند الوفد الناميبي إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر عام 1975، وأحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الصادرة في أعوام 2016 و2022 و2024، مؤكداً ضرورة احترام الحقوق القانونية للشعب الصحراوي. وأعربت ناميبيا عن قلقها إزاء استمرار استغلال الموارد الطبيعية للإقليم دون موافقة شعبه، وانتقدت استمرار منع مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من الوصول إلى الصحراء الغربية المحتلة، مؤكدة أن القيود المفروضة تعرقل التقييم المستقل للأوضاع.

وجددت تيمور الشرقية دعمها لتنظيم استفتاء حر ونزيه في الصحراء الغربية، مؤكدة ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يعكس الإرادة الحرة للشعب الصحراوي. وشددت على أن تقرير المصير لا ينبغي أن يُفرض من الخارج دون موافقة الشعب المعني. ودعت إلى تمكين الصحراويين من التعبير عن إرادتهم بحرية، مجددة دعمها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي. وفي مجال حقوق الإنسان، دعمت تيمور الشرقية تعزيز آليات الحماية في الصحراء الغربية، بما في ذلك إحداث مكوّن معني برصد حقوق الإنسان ضمن بعثة «المينورسو»، إلى جانب مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية.

من جانبها، جددت جمهورية زمبابوي دعمها الثابت لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، داعية المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته تجاه تصفية الاستعمار وتمكين الصحراويين من تحديد مستقبلهم عبر استفتاء حر ونزيه، وفقاً لخطة التسوية الأممية والقرارات ذات الصلة. وأكدت هراري أن قضية الصحراء الغربية، المدرجة على جدول أعمال اللجنة الرابعة منذ عام 1963، تجسد التحديات التي تواجه مسار تصفية الاستعمار، مشيرة إلى أن التأخر الطويل في تنظيم الاستفتاء أدى إلى استمرار حالة عدم اليقين وحرمان الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير مصيره.

شارك الخبر: