الجزائر
ثقافة

الكويت تحظر العلاج بالطاقة والريكي: ضربة قاصمة لوكر دجل منظم يهدد العقائد والأسر

الشروق أونلاين14 أكتوبر 2026 في 08:08 م0 مشاهدة
الكويت تحظر العلاج بالطاقة والريكي: ضربة قاصمة لوكر دجل منظم يهدد العقائد والأسر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العلاج بالريكي، الشاكرات، والعين الثالثة وكر دجل منظم" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت دولة الكويت قراراً بحظر ما يُعرف بالعلاج بالطاقة وخرافات الريكي، الشاكرات، الكريستال، الأورا، وقانون الجذب، معتبرةً إياها ممارسات دجل مقنع. وأكدت الوزارة أن العلاج النفسي ليس مدخلاً لتمرير فلسفات مستوردة من البوذية والهندوسية تتعارض مع عقيدة التوحيد. وقد لاقى هذا القرار ترحيباً واسعاً في المجتمع الكويتي، وامتد صداه إلى الجزائر حيث لا يزال ما يُسمى بـ"وباء العلاج بالطاقة" يؤثر سلباً على عقائد الأفراد واستقرار الأسر.

أعرب الدكتور محمد العوضي عن ارتياحه لقرار وزارة الصحة الكويتية، واصفاً إياه بالضربة التي أصابت "وكراً للدجل المنظم" الذي يتجاوز بيع الوهم إلى المساس بصحة الأفراد وعقائدهم واستقرار أسرهم. وأوضح العوضي أن خطورة هذه الممارسات تكمن في تحولها إلى منظومة تعيد تفسير المرض والعلاقات والدين والحياة ككل بعيداً عن العلم والواقع، مما يؤدي إلى تفاقم الأمراض والانتكاسات. ويتم ذلك عبر إقناع المرضى بالتخلي عن العلاجات الطبية والدوائية لصالح ما يُسمى بـ"التشافي بالترددات وشحن الشاكرات"، مع تحميل المريض مسؤولية مرضه عبر مفاهيم مثل "الكارما" و"الجذب السلبي"، مما يدمر نفوس الكثيرين ويعجل بوفاتهم.

كما أشار العوضي إلى تفكيك الأسر وانتشار الطلاق وتسميم العلاقات الزوجية من خلال نشر مصطلحات وأفكار غريبة مثل "الوعي الأنثوي الذاتي" و"تنظيف الحقل الطاقي من الشريك منخفض الذبذبات"، والترويج لمفهوم "توأم الشعلة" الذي يحرض على الخيانة الزوجية. بالإضافة إلى ذلك، تحدث عن الانسلاخ العقدي والإلحاد المبطن عبر تمرير عقائد باطنية وشركية بمسميات حداثية، مثل استبدال الدعاء والتوكل على الله بمخاطبة الكون وإرسال النوايا واستمداد الطاقة من "المصدر"، وإلغاء الإيمان بالقضاء والقدر عبر خرافة قانون الجذب.

وفي المجتمع الجزائري، انتشرت في السنوات الأخيرة إعلانات ودورات وممارسات استشفائية تستخدم مصطلحات غامضة مثل "العلاج الشبكي" و"العلاج السياقي الطاقي" و"صور الطاقة العلاجية"، وهي مصطلحات تبدو علمية ظاهرياً لكنها مقتبسة من البوذية والهندوسية ولا تستند إلى أساس شرعي أو علمي.

تؤكد الأستاذة آمنة عيشوني، مستشارة أسرية ومختصة في علم النفس ومرشدة دينية، أن هذه الأساليب تقوم على عقائد باطلة، مثل الاعتماد على "طاقة الكون" بدلاً من التوكل على الله، والاعتقاد بوجود قوى خفية تشفي دون إذن الله. وتشمل هذه الممارسات تمارين روحانية شركية مثل فتح الشاكرات، العلاج بالطاقة الكونية، فتح العين الثالثة، دمج العين الوسطى، والسحر البابلي والقابلي. كما تشمل علاجات مثل الريكي وسحب الطاقة بالأحجار الكريمة وتنظيف المجال الطاقي، والتي تفتقر إلى أساس علمي مثبت، ويفسر نفعها المزعوم بالإيحاء أو العلاج بالوهم. ورغم ذلك، فإن هذه الممارسات في انتشار متزايد بسبب فوضى السوق الصحي وغياب الرقابة والردع.

وشددت آمنة عيشوني على ضرورة تطهير العلاج النفسي من هذا الدجل والشعوذة المقننة، وجعل كل ممارسة وطريقة استشفائية تخضع للتأهيل والترخيص والرقابة الشديدة.

من جانبه، أكد أستاذ الشريعة الإسلامية، بلقاسم. ز، أن غالبية الفقهاء المعاصرين حرموا العلاج بالطاقة لارتباطه بأصول فلسفية وثنية وبوذية وتضمنه مخالفات عقدية. وأوضح أن هذه الممارسات تعتمد على طقوس مأخوذة من ديانات شرق آسيا كاليوغا والريكي، وتتضمن أفكاراً غيبية وفلسفات باطنية تخالف عقيدة التوحيد، مثل التعلق بغير الله ونسب النفع إلى طاقة الكون المزعومة، والترويج لمعتقدات فاسدة وممارسات وثنية تتنافى مع الإسلام، بالإضافة إلى الخداع والتضليل وتغييب الحقائق الشرعية وإدخال مفاهيم غربية على الدين. ودعا إلى تطهير العلاج النفسي من هذه الممارسات للحفاظ على عقائد الناس وأموالهم وأرواحهم.

شارك الخبر: