الجزائر على أعتاب مستقبل اقتصادي واعد: الرئيس تبون يستعرض مؤشرات النمو والإصلاح


هذا الخبر بعنوان "L’économie nationale avance résolument vers des perspectives très prometteuses" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يوم الأربعاء بالجزائر العاصمة، على المؤشرات الإيجابية التي بات يميز الاقتصاد الوطني، والذي شهد طفرة نوعية خلال السنوات الأخيرة بعد أن كان رهين الاعتماد على عائدات المحروقات وسياسة استيراد عشوائية. وخلال ترؤسه أشغال اللقاء الوطني مع المتعاملين الاقتصاديين، بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال، أوضح الرئيس تبون أن الاقتصاد الوطني كان “متأخرا” قبل عام 2019، مستحضرا غياب “أي تداخل قطاعي يسمح بالتآزر، ولا أي صناعة تحويلية، مع تركيز شبه كلي على الاستيراد”.
واستعرض الرئيس التطورات الإيجابية التي حققها الاقتصاد الوطني، قائلا: “اليوم، الحمد لله، الفرق شاسع. نحن الاقتصاد الثالث إفريقيا وسنواصل جهودنا لتقديم الأفضل”. وفي هذا السياق، ذكر الرئيس بالمكانة التي أصبحت تحتلها الجزائر بجدارة، والتي “تحسد عليها”، مؤكدا أن البلاد “ستواصل معالجة النقائص وترشيد الواردات بشكل منظم”.
كما أكد رئيس الجمهورية أن الاقتصاد الوطني يمر بـ”مرحلة تحول شامل من اقتصاد مسير إلى اقتصاد حر”. وأضاف: “لقد مرت العديد من الدول بمثل هذه التحولات الصعبة التي أدت إلى اختلالات اقتصادية. نحن نعمل على ضمان هذا التحول بسلاسة، دون هزات قد تؤثر على الوضع الاجتماعي والاقتصادي، وهذه معادلة صعبة”.
وفي معرض تطرقه للمسار الاقتصادي الذي تسلكه الجزائر، شدد الرئيس على أهمية “ضبط الأرقام حتى نعتمد على أنفسنا فقط”، مجددا التزامه بـ”عدم التخلي عن الدور الاجتماعي للدولة”. وأوضح: “نحن لا نتبع بشكل أعمى قانون العرض والطلب، حتى وإن كان هذا القانون يفرض نفسه في بعض القطاعات. أما في القطاعات ذات البعد الاجتماعي، فيجب على الدولة أن تتدخل، والظرف الحالي يقتضي أن نوحد جهودنا لتحقيق هذا الهدف النبيل”.
وتابع الرئيس قائلا: “بفضل تضافر جهود الجميع، سنصل، بحلول عام 2027، إلى اقتصاد قوي يأخذ في الاعتبار البعد الاجتماعي للدولة”. وأكد أن “الاقتصاد الوطني يشهد ازدهارا وسنواصل السير على نفس النهج”، مضيفا أنه “بفضل تضامن وتماسك كل القوى الحية في البلاد، سننهي، بنهاية عام 2027، بناء اقتصاد قوي”.
واستنادا إلى الأرقام، أعلن الرئيس أن “الواردات انخفضت من 40 إلى 42 مليار دولار”، مما يعني أن “الاقتصاد الوطني أصبح قويا”. وأضاف: “نحن لا نحرم المواطنين من إمكانية الاستيراد، لكننا نستورد فقط ما نحتاجه، وهذا هو الهدف المنشود”. وبعد أن ذكر بأن الجزائر “توقفت، في السنوات الأخيرة، عن استيراد البنزين والكيروسين”، أشار إلى أنها “ستتوقف نهائيا عن استيراد زيت الغاز بمجرد تشغيل مصفاة حاسي مسعود الجديدة”.
وفي السياق ذاته، أوضح الرئيس أن “بلادنا تنتج حاليا 84% من احتياجاتها من الأدوية، بما في ذلك الأدوية المعقدة الموجهة لمرضى السكري والسرطان”. وفيما يتعلق بالصناعة، أوضح الرئيس أن “مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت بنسبة 10%”، مشيرا إلى أن المواطن “يرى الآن مصانع تفتح كل أسبوع”.
كما تطرق الرئيس إلى “مساهمة القطاع الفلاحي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 15%، والاستثمارات المتعلقة بإنتاج الزيت والسكر وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الحبوب بحلول نهاية عام 2027″، وهي مؤشرات تعكس، حسب قوله، “تطور الاقتصاد الوطني، وبالتالي تقليص الواردات”.
وفيما يخص صناعة السيارات، أكد الرئيس أنه “إذا سارت الأمور كما خططنا مع الألمان والإيطاليين، فسيكون لدينا سيارة جزائرية بحلول نهاية عام 2028، سيارة مزودة بعلبة تروس جزائرية وإطارات جزائرية، وليس مجرد نفخ للإطارات”. ووعد قائلا: “هذا تحد سنرفعه”.
وبعد أن أكد أن هذا التطور “يعكس الجهود المبذولة لتنمية الاقتصاد وتقليص الاعتماد على المحروقات”، عبر الرئيس عن سعادته بـ”الخطوات الهامة التي تم قطعها في مجال الاستثمار بعد مراجعة الإطار القانوني”، مشيرا إلى “13 ألف مشروع استثماري حقيقي”. وفي هذا الصدد، وصف “النافذة الوحيدة الوطنية للاستثمار، وهي هيئة تجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتتمتع بكافة الصلاحيات المتعلقة بالاستثمار”، بـ”التجربة الرائدة”، موضحا أن آلية هذه النافذة الوحيدة “ستدخل حيز الخدمة ابتداء من الفاتح يناير المقبل، مع دخول قانون المالية 2027 حيز التنفيذ”.
وأكد أن هذا الإنجاز “يشهد على إرادة واضحة لمواصلة تسهيل الاستثمار”، مشددا على “ضرورة التعبئة الجماعية لزيادة الصادرات خارج المحروقات، لأن الأمر يتعلق بالتبادل: الدولة تساعد المستثمر، والمستثمر بدوره يساعد الدولة”. وأضاف: “الأرقام واضحة وكل شيء واضح: هذه حقيقة وليست تحليلا سياسيا”. وأشار إلى أن “الواردات انخفضت والصادرات ارتفعت”.
وتابع قائلا: “سننهي البناء في عام 2027، الذي سيكون سنة محورية لازدهار الاقتصاد الذي تشهده البلاد”. وفي معرض تطرقه لـ”التقلبات” التي سجلت مؤخرا في أسعار بعض المنتجات، خاصة الفواكه والخضروات، دعا الرئيس إلى “نبذ الجشع” و”التفكير في الطبقة الوسطى والفئات الأكثر هشاشة”، مذكرا بأن “متابعة الإنتاج هي شأن الجميع”.
كما دعا إلى تسريع إنشاء هيئة اقتصادية مكلفة بتنظيم عمليات التموين من خلال التفريغ وشراء فائض إنتاج الفلاحين والمنتجين. وجدد الرئيس التأكيد على أن رجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين هم “شركاء بالكامل”، مشددا على أن “مستقبل البلاد يبنى بجهود أبنائها، كل من موقعه”. واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية النتائج المحققة والواقع الاقتصادي الملموس والملموس، الذي تعكسه أرقام موثوقة ومؤشرات دقيقة، موجها في هذا الصدد وزير المالية إلى الاتصال بالبنك العالمي وصندوق النقد الدولي لإعادة النظر في البيانات ذات الصلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد