الجزائر تعزز تمكين المرأة الريفية باتفاقية استراتيجية لدعم مشاريعها الإنتاجية


هذا الخبر بعنوان "اتفاقية حكومية لدعم مشاريع المرأة الريفية في الجزائر" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وقعت وزارتا التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، والفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري في الجزائر، اتفاقية تعاون تهدف إلى توسيع نطاق فرص التكوين والمرافقة التقنية والاجتماعية للمرأة الريفية، وذلك بهدف مساعدتها على تطوير مشاريعها الإنتاجية في قطاعات فلاحية واعدة. تأتي هذه الاتفاقية لتعزيز تمكين المرأة اقتصادياً ودعم مساهمتها في خلق الثروة ومناصب الشغل.
تم توقيع الاتفاقية يوم الخميس، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الريفية. وتهدف إلى توحيد الجهود بين الخلايا الجوارية للتضامن وخلايا الإرشاد الفلاحي التابعة للمعهد الوطني للإرشاد الفلاحي، لتنظيم حملات توعية ودورات تدريبية موجهة للنساء الريفيات. تشمل هذه الدورات أنشطة زراعية متنوعة مثل زراعة الأرقان والزعفران، بالإضافة إلى تثمين زيت الضرو.
أوضحت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار الجهود المبذولة لتعزيز قدرات المرأة الريفية وتوسيع فرص تدريبها ودعم مبادراتها المقاولاتية. ويهدف ذلك إلى تمكينها من الانتقال من الإنتاج المحدود إلى آفاق أوسع للتسويق والاستثمار وخلق الثروة.
وأكدت الوزيرة مولوجي أن الدولة الجزائرية، بتوجيهات من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تولي اهتماماً خاصاً بتمكين المرأة في المناطق الريفية، تقديراً لمساهماتها القيمة في القطاع الفلاحي والصناعات التقليدية، وتثمين المنتجات المحلية، فضلاً عن دورها الحيوي في الحفاظ على الموروث الثقافي والحرفي.
وأضافت أن السياسات والبرامج الاقتصادية والاجتماعية المطبقة قد ساهمت في تحسين أوضاع العديد من النساء، خاصة في المناطق الريفية، من خلال تشجيعهن على الانخراط في النشاط الاقتصادي، وتبني ثقافة المقاولاتية، وإطلاق مشاريع تدر دخلاً.
وفي هذا السياق، شددت الوزيرة على أن التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية يعد محوراً أساسياً في خطة عمل قطاع التضامن الوطني، الذي يسعى لتعزيز قدراتها وتوفير فرص تدريب ومرافقة لمشاريعها، بما يدعم استقلاليتها الاقتصادية ويتيح لها توسيع أنشطتها الإنتاجية.
كما أشارت إلى برنامج “الأسرة والمرأة المنتجة” الذي أطلقه القطاع، والذي يهدف إلى تجاوز مفهوم المساعدات المادية المباشرة والظرفية، والتركيز على تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر الهشة. يسعى البرنامج إلى الانتقال من سياسة الإعانة إلى سياسة التمكين، وتحويل الأسرة من مستهلكة إلى وحدة إنتاجية فاعلة تعتمد على نشاطها الخاص وقدرات أفرادها.
وذكرت الوزيرة مولوجي بتوصية لجنة الأسرة العربية التابعة لجامعة الدول العربية، في دورتها الخامسة عشرة، بتعميم التجربة الجزائرية لبرنامج الأسرة المنتجة على الدول العربية، وهي التوصية التي اعتمدها مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب.
من جانبها، أوضحت الأمينة العامة لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سعاد عسعوس، أن الاتفاقية تركز على تعزيز التدريب والمرافقة الفلاحية والاجتماعية، وتوفير الدعم التقني اللازم لمساعدة المرأة الريفية على تحقيق مشاريعها وتطويرها، مما يساهم في خلق فرص عمل ودعم التنمية المحلية.
وأشارت عسعوس إلى أن قطاع الفلاحة يولي اهتماماً خاصاً بتنمية الشعب الزراعية الواعدة التي توفر فرصاً اقتصادية للمرأة الريفية، مثل الأرقان والزعفران، بالإضافة إلى تثمين الزيوت الطبيعية والنباتات الطبية والعطرية، كزيت الضرو. ويشمل هذا التوجه أيضاً دعم تربية الماعز والإنتاج الحيواني، وتشجيع الأنشطة المتعلقة بتربية المائيات المدمجة مع الزراعة، بهدف تنويع الأنشطة الإنتاجية في المناطق الريفية وتوسيع فرص الاستثمار والعمل المتاحة للنساء.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد