الجزائر
سياسة

محاكمة مثيرة في "الفاف": "أديداس"، "كونكورد"، منح بالعملة الصعبة، وأسرار تكشف!

الشروق أونلاين16 أكتوبر 2026 في 04:28 م0 مشاهدة
محاكمة مثيرة في "الفاف": "أديداس"، "كونكورد"، منح بالعملة الصعبة، وأسرار تكشف!

تنويه

هذا الخبر بعنوان "” أديداس” و”كونكورد” ومنح بـ”الدوفيز” وأسرار أخرى في “الفاف”!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مواجهة قضائية ساخنة أمام قطب الاقتصاد والمال، استُدعي رؤساء سابقون للاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) وهم خير الدين زطشي، وجهيد زفيزف، وشرف الدين عمارة، لمواجهة اتهامات تتعلق بخروقات وتجاوزات في عقود أبرمتها الفاف، بما في ذلك اتفاقيات مع "أديداس" و"كونكورد فواياج"، بالإضافة إلى منح للاعبين بالعملة الصعبة ونفقات إقامة ورواتب أثقلت كاهل الاتحاد بمبالغ طائلة.

أجمع الرؤساء الثلاثة على أن "الفاف" هي جمعية وليست مؤسسة عمومية، وأن منصب الرئيس تطوعي، مؤكدين أنهم لم يتلقوا أي أجر أو امتياز مقابل خدماتهم، وأنهم ساهموا في إسعاد الجزائريين بفوز المنتخب الوطني بكأس إفريقيا.

زطشي يدافع عن نفسه:

تساءل خير الدين زطشي عن سبب إيداعه السجن رغم تحقيقه "استحقاقا استثنائيا تاريخيا" بفوز المنتخب بكأس إفريقيا 2019. أنكر تماما تهم إساءة استغلال الوظيفة ومنح امتيازات غير مبررة وإبرام عقود مخالفة للقوانين وتبديد أموال عمومية. وأكد أن "الفاف" جمعية وطنية تخضع لقانون الجمعيات وأن رئيسها يؤدي مهامه تطوعا. وأشار إلى خبرته الطويلة وإنجازاته الكبيرة، معبرا عن صدمته بوجوده في السجن.

صلاحيات زطشي وعلاقة الفاف بالوزارة:

أوضح زطشي أن صلاحياته تتمثل في ترؤس الجمعية العامة والإشراف على المكتب الفيدرالي وتمثيل الفاف أمام الهيئات الدولية. وأكد أن العلاقة مع وزارة الشباب والرياضة ترتبط بالنشاط الرياضي، وأن الفاف تتمتع بالاستقلالية كجمعية. وأشار إلى أن الجمعية العامة هي الجهة الرقابية على تسيير الاتحاد، وتتكون من أكثر من 133 عضوا.

مصادر تمويل الفاف وعقود الرعاية:

ذكر زطشي أن مصادر تمويل الفاف تأتي من عقود الرعاية، "فيفا"، "الكاف"، ومساهمات الأعضاء. وأكد أنه لم يتلق أي سنتيم من الدولة خلال عهدته. وبخصوص عقد التجهيزات الرياضية مع "أديداس"، أوضح أنه كان عقدا ساريا وتم فسخه بسبب مشاكل في التوريد والجودة، ليتم إبرام عقد جديد يوفر كميات أكبر من الألبسة والكرات المجانية، واصفا إياه بـ"عقد رابح - رابح" و"الأضخم في إفريقيا". وأشار إلى أن توقيع العقد في فرنسا كان لأغراض الدعاية والإعلام.

وكالة "كونكورد فواياج" والتحويلات المالية:

أكد زطشي أن التعامل مع وكالة "كونكورد فواياج" كان في إطار تنظيم التربصات والمقابلات الودية، وأنها معتمدة من "فيفا". ونفى أن تكون الاتفاقية قد كلفت الاتحاد خسارة تقدر بـ29 مليون دينار، موضحا أن المبلغ لم يتجاوز 120 مليون سنتيم للمقابلة الودية مع تنزانيا وتربص مصر.

تعيين المناجير ومنح اللاعبين:

دافع زطشي عن تعيين أمين العبدي مناجير عام مساعد، مؤكدا أن المنصب إجباري في الاتحادات الكروية ولم يستحدث خلال عهدته. وأوضح أن المنحة التي استفاد منها العبدي كانت من طرف الدولة الجزائرية بعد تتويج المنتخب بكأس إفريقيا.

فندق "تازروت أولمبيك" ومنح اللاعبين المحليين:

أشار زطشي إلى أن استعمال فندق "تازروت أولمبيك" بدأ قبل عهدته، وأن سعر الخدمات كان مناسبا. وبخصوص منح اللاعبين المحليين بالعملة الصعبة، اعتبر ذلك غير عادل مقارنة بمنح اللاعبين المحترفين.

زفيزف: لم آخذ ولا سنتيما:

أكد جهيد زفيزف أنه لم يتحصل على أي مقابل كرئيس لـ"الفاف"، لا أجرة ولا منحة ولا امتياز ولا سيارة. وأنكر التهم الموجهة إليه، مؤكدا أنه فوض الأمين العام لتسيير الأمور نظرا لانشغاله كمدير مجمع اقتصادي. وأشار إلى أن مصادر تمويل الاتحاد هي الإشهار، "الكاف"، وزارة الرياضة، ومساهمات الأعضاء.

عمارة: أنا متطوع ولست موظفا:

أنكر شرف الدين عمارة جميع التهم، مؤكدا أن منصبه كرئيس لـ"الفاف" تطوعي. وأوضح أن صلاحياته تمثيلية، وأنه يمثل الاتحادية أمام الهيئات المحلية والدولية. ونفى توقيعه على الاتفاقية مع وكالة "كونكورد فواياج"، وأكد أن استحداث منصب "المناجير" تم لتسمية دولية، وأنه سوى وضعية عبدي آمين ليتقاضى أجرا حدد بـ75 مليون سنتيم.

التفاصيل النهائية والالتماسات:

طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبات في حق المتهمين، تصل إلى 10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية في حق الرؤساء السابقين وأمناء عامين ومديرين سابقين. وطالبت بـ7 سنوات حبسا نافذا في حق المناجير السابق للمنتخب الوطني وعدد من المتهمين الآخرين. وطلبت الخزينة العمومية تعويضات تقدر بـ90 مليار سنتيم عن الخسائر التي تكبدتها. وتطرقت النيابة إلى تفاصيل الخروقات والتجاوزات المتعلقة بعقود "أديداس"، فندق "تازروت أولمبيك"، ومنح اللاعبين، مشيرة إلى أن الخبرة أثبتت أن عقد "أديداس" مخالف لقوانين الصفقات العمومية وأن هناك ثغرة مالية تقدر بـ65 مليون دينار.

شارك الخبر: