الجزائر
اقتصاد

الرئيس تبون يرسم خارطة طريق الجزائر الاقتصادية حتى 2028: سكك حديدية، سيارات محلية، واكتفاء ذاتي

الشروق أونلاين17 أكتوبر 2026 في 08:30 ص0 مشاهدة
الرئيس تبون يرسم خارطة طريق الجزائر الاقتصادية حتى 2028: سكك حديدية، سيارات محلية، واكتفاء ذاتي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرئيس تبون يكشف رهانات الجزائر الاقتصادية حتى 2028" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، عن رؤية طموحة لمستقبل الاقتصاد الجزائري حتى عام 2028، تتضمن مشاريع استراتيجية كبرى تهدف إلى تعزيز التنمية وتنويع مصادر الدخل. ومن أبرز هذه الرهانات، ربط مدينة تمنراست بشبكة السكك الحديدية قبل نهاية 2028، واستكمال الطريق العابر للصحراء وربطه بدول الجوار كتشاد والنيجر ومالي قبل نهاية 2027. كما أعلن عن هدف تصنيع سيارة جزائرية بالكامل مع نهاية 2028، مؤكدًا على مواصلة جهود تنويع الاقتصاد وتعزيز الإنتاج الوطني.

وأوضح الرئيس تبون، خلال خطابه السنوي أمام المتعاملين الاقتصاديين، أن الجزائر تسعى إلى التحول من اقتصاد مسيّر إلى اقتصاد حر يعتمد على تحرير المبادرة الاقتصادية، مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي. وأشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تظهر فرقًا واضحًا مقارنة بعام 2020.

في مجال البنية التحتية، التزم الرئيس بربط تمنراست بشبكة السكك الحديدية عبر خط يمر بولايات وهران وعنابة والجزائر العاصمة، مرورًا بالأغواط وغرداية والمنيعة وإن صالح. كما أكد على استكمال مشروع الطريق العابر للصحراء وربطه بدول تشاد والنيجر ومالي قبل نهاية 2027، معتبرًا أن هذه المشاريع ستعزز الربط بين مناطق البلاد وتدعم التنمية.

الاكتفاء الذاتي في الحبوب والوقود:

في القطاع الفلاحي، تستهدف الجزائر تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الحبوب قبل نهاية 2027، حيث تساهم الفلاحة حاليًا بنسبة 15% في الناتج الداخلي الخام. وتدرس الحكومة إنشاء مؤسسة عمومية لامتصاص فائض الإنتاج الفلاحي وتخزينه لتنظيم السوق. ووجه الرئيس رسالة لتجار الخضر والفواكه داعيًا إياهم إلى الابتعاد عن الجشع.

وفي مجال الطاقة، أكد الرئيس تبون أن الجزائر لم تستورد البنزين منذ 2023، وأصبحت تتوفر على احتياطي من الكيروسين يسمح بتصديره. كما يتوقع تحقيق الاكتفاء التام من المازوت بعد دخول مصفاة حاسي مسعود حيز الإنتاج سنة 2027.

تقليص الواردات وتعزيز الصناعة الوطنية:

اقتصاديًا، تراجعت فاتورة الاستيراد إلى 42 مليار دولار بعد أن بلغت 62 مليار دولار، وأصبحت الجزائر تصدر أكثر مما تستورد. وبلغت نسبة نمو الاقتصاد الجزائري 3.9%، وارتفعت مساهمة الصناعة في الدخل القومي إلى 10% مقابل 3% سابقًا. وأبرز الرئيس أن المؤشرات خارج قطاع المحروقات تعكس جهود تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على النفط والغاز.

وشدد على ضرورة ضمان دخول عائدات التصدير إلى الخزينة الوطنية، داعيًا إلى مواصلة تعبئة الإمكانات لبناء اقتصاد قوي وتنافسي. كما ثمّن الخطوات المحققة في مجال الاستثمار ودخول نظام الشباك الوحيد حيز التنفيذ مع بداية تطبيق قانون المالية لسنة 2027. وأشار إلى وجود 13 ألف مشروع استثماري، مؤكدًا على حضور الدولة لدعم المستثمرين.

سيارة جزائرية بالكامل قبل نهاية 2028:

في قطاع صناعة السيارات، تستهدف الجزائر تصنيع سيارة محلية بنسبة 100% مع نهاية 2028، بالتعاون مع شركاء ألمان وإيطاليين، وفتح مصنعين في تيسمسيلت وباتنة. ويهدف المشروع إلى تصنيع مختلف مكونات السيارة محليًا، من المحرك إلى علبة السرعات والعجلات.

اقتصاد في مرحلة تحول وتحديات قائمة:

أكد الرئيس تبون أن الاقتصاد الوطني تعافى ليصبح ثالث أكبر اقتصاد في إفريقيا، وأن المرحلة الحالية تتطلب مواصلة العمل المشترك لتجاوز الصعوبات وتحقيق الأهداف. وأشاد بمساهمة مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري في تنظيم المنتدى الدوري، مثمنًا جهود رجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين. وانتقد الذهنيات القديمة والممارسات الطفيلية.

وختم الرئيس بالتأكيد على ضرورة مواصلة بناء البلاد لصالح الأجيال القادمة، وأن تُترك للأجيال الصاعدة في وضع أفضل.

شارك الخبر: