وزير المحروقات يكشف عن استثمارات ضخمة بقيمة 71.6 مليار دولار لتطوير القطاع بحلول 2030


هذا الخبر بعنوان "عرقاب يكشف حصيلة المحروقات في 2026.. 71.6 مليار دولار لتطوير القطاع" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، عن حصيلة صادرات الجزائر من المحروقات التي بلغت 37.5 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر 2026، مشيراً إلى أن استثمارات سوناطراك تجاوزت 6 مليارات دولار خلال نفس الفترة. وأعلن عرقاب عن برنامج استثماري طموح بقيمة 71.6 مليار دولار يهدف إلى تطوير القطاع ورفع الإنتاج الأولي للمحروقات إلى حوالي 201 مليون طن مكافئ نفط بحلول عام 2030.
جاءت هذه التصريحات خلال عرض قدمه الوزير أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، في سياق دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027. استعرض عرقاب خلال العرض حصيلة القطاع، توجهاته الاستراتيجية، وبرامجه التنموية، بالإضافة إلى مشروع ميزانية الوزارة للسنة المقبلة.
وأوضح الوزير أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري شهد ارتفاعًا بنسبة 37% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، ليصل إلى حوالي 97 دولارًا للبرميل. كما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وبلغت إيرادات الجباية البترولية 2.841 مليار دينار، محققة 105% من التقديرات المدرجة في قانون المالية لسنة 2026.
شهد قطاع المحروقات تسجيل 17 اكتشافًا جديدًا بجهد سوناطراك الخاص خلال عام 2026، مع زيادة ملحوظة في الإنتاج الأولي. وعلى صعيد الاستهلاك الوطني، بلغ استهلاك المواد الطاقوية حوالي 59 مليون طن مكافئ نفط، مدفوعًا بشكل أساسي بالطلب المتزايد على الغاز.
استثمارات ضخمة لرفع الإنتاج
في إطار برنامج تطوير القطاع، خصصت الوزارة غلافًا استثماريًا يقدر بنحو 71.6 مليار دولار، منها 52 مليار دولار لنشاط المنبع، و13 مليار دولار لمشاريع التكرير والبتروكيمياء. يهدف هذا البرنامج إلى رفع الإنتاج الأولي للمحروقات إلى حوالي 201 مليون طن مكافئ نفط بحلول 2030، وزيادة نسبة تحويل المحروقات وتثمينها إلى أكثر من 50% من الإنتاج الأولي، مقارنة بنحو 30% حاليًا. تشمل المشاريع المبرمجة مصفاة حاسي مسعود الجديدة، ووحدة إنتاج ميثيل ثلاثي بوتيل الإيثر بأرزيو، ومركب إنتاج الألكيل بنزين الخطي بسكيكدة، بالإضافة إلى مجمع إنتاج البولي بروبيلين بأرزيو ومشروع مماثل في تركيا.
تجاوزت استثمارات سوناطراك 6 مليارات دولار حتى نهاية سبتمبر 2026، بزيادة قدرها 21% مقارنة بعام 2025. وبلغ عدد العاملين في قطاع المحروقات حوالي 193 ألف عامل بنهاية السداسي الأول من العام الجاري.
تطوير قطاع تحلية المياه ومشروع الفوسفات
في مجال الأمن المائي، ارتفع إنتاج محطات تحلية مياه البحر بنسبة 26% حتى نهاية سبتمبر 2026. تستغل الجزائر حاليًا 19 محطة بطاقة إجمالية تفوق 3.8 ملايين متر مكعب يوميًا، تغطي حوالي 42% من الطلب الوطني على مياه الشرب. ويشمل البرنامج إنجاز ست محطات جديدة للتحلية بحلول 2030، لرفع نسبة تغطية احتياجات مياه الشرب إلى نحو 60%.
كما تطرق الوزير إلى مشروع الفوسفات المدمج في ولايتي تبسة وسوق أهراس، والذي يشهد تقدمًا في تجسيد مكوناته. يستهدف المشروع استخراج 10.5 ملايين طن سنويًا من الفوسفات الخام، وإنتاج 5.5 ملايين طن من الفوسفات المخصب، مع تخصيص نحو 3.2 ملايين طن سنويًا لمركب التحويل الكيميائي. ومن المرتقب أن ينتج مركب وادي الكبريت، في مرحلته الأولى، 2.4 مليون طن سنويًا من الأسمدة الفوسفاتية و570 ألف طن من الأسمدة الآزوتية.
جولات عطاءات وتعاون دولي
في إطار تعزيز جاذبية قطاع المحروقات، أطلقت الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “ألنفط” جولة العطاءات الدولية “Algeria Bid Round 2026″، التي تشمل سبع رقع استكشافية. أبدت قرابة 60 شركة اهتمامها بالمشاركة، فيما استوفت 21 شركة شروط الولوج إلى حزم البيانات التقنية.
تواصل سوناطراك تطوير شراكاتها الدولية مع شركات مثل “إيني” الإيطالية، و”برتامينا” الإندونيسية، و”ريبسول” الإسبانية، و”سينوبك” الصينية، و”أوكسيدنتال بتروليوم” الأمريكية. كما وقعت الشركة الفرعية لسوناطراك “إنافور” عقدًا للحفر مع الشركة النيجيرية “سيبكس”. وبخصوص مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، أكد الوزير استئناف المفاوضات وانطلاق أشغال إنجاز الشطر الجزائري في 4 جوان 2026.
حماية البيئة وتحديث التسيير
تعمل سوناطراك على خفض حجم الغاز المحترق إلى أقل من 1% بحلول 2030، والتخلص من الحرق الروتيني. كما تعتزم الشركة تجسيد مشروع لإعادة التشجير على مساحة 520 ألف هكتار على مدى عشر سنوات، باستثمار يفوق مليار دولار.
ميزانية القطاع لعام 2027
فيما يتعلق بمشروع ميزانية القطاع لسنة 2027، قُدرت الجباية البترولية بـ2.652 مليار دينار، على أساس سعر مرجعي للنفط يبلغ 60 دولارًا للبرميل. تُقدر الميزانية القطاعية بنحو 63 مليار دينار، تُخصص لدعم سعر تحلية مياه البحر ودعم الإدارة العامة للقطاع.
أكد عرقاب أن البرنامج التنموي والمالي يستهدف تعزيز الاستكشاف والإنتاج، وتثمين الموارد الوطنية، وتطوير الصناعات التحويلية، واستقطاب الاستثمارات والشراكات الدولية، ودعم الأمن المائي، وخفض الانبعاثات، وتحديث التسيير.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
تكنولوجيا