ورطة الأحزاب: استخلاف المقصيين يهدد بسقوط قوائم الانتخابات المحلية


هذا الخبر بعنوان "أحزاب في ورطة الاستخلاف وتخوفات من سقوط القوائم!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه الأحزاب السياسية والقوائم الحرة المعنية بالانتخابات المحلية المقررة في 28 نوفمبر المقبل، تحديًا معقدًا يتمثل في استخلاف المرشحين الذين تم استبعاد ملفاتهم، بعدما طالت قرارات الرفض مختلف التشكيلات السياسية، بما فيها الأحزاب الكبرى. تجد هذه الأحزاب نفسها أمام معضلة تتمثل ليس فقط في إيجاد بدائل، بل في إقناع أسماء تم استبعادها سابقًا بالعودة للمنافسة كمستخلفين، وسط مخاوف جدية من سقوط قوائم كاملة إذا تعذر تعويض المرفوضين ضمن الآجال المحددة.
وفي هذا السياق، علمت “الشروق” أن غالبية الأحزاب التي أودعت ملفات ترشحها قبل 8 أكتوبر الجاري، تلقت ردودًا من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بشأن أهلية مرشحيها. كشفت عملية دراسة الملفات عن إقصاءات طالت مختلف التشكيلات السياسية، بما فيها الأحزاب ذات الحضور الواسع في المجالس المنتخبة.
وشملت قرارات الرفض، حسب المعلومات المتوفرة، مترشحين ضمن قوائم حزب جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وحزب صوت الشعب، بالإضافة إلى حركتي البناء الوطني ومجتمع السلم، وقوائم مشتركة وتشكيلات أخرى. هذا الوضع وضع قيادات هذه الأحزاب أمام ضرورة إعادة النظر في تركيبة بعض قوائمها، بعد استبعاد أسماء كانت تعول عليها لخوض المنافسة.
واللافت أن هذه الإقصاءات لم تقتصر على مرشحين جدد أو قليلين الخبرة، بل طالت شخصيات شغلت سابقًا مسؤوليات محلية، مثل رؤساء بلديات حاليين ومنتخبين بالمجالس الشعبية الولائية، وإطارات حزبية تشغل عضوية هيئات قيادية، كأعضاء اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني والأعضاء في المجالس الوطنية لتشكيلات سياسية أخرى. كما برزت ضمن الملفات المرفوضة أسماء منتخبين ارتبطت عهداتهم السابقة بحالات انسداد في المجالس البلدية، وهي حالات أثارت اهتمامًا نظرًا لسوابق تسيير الشأن المحلي ومدى انسجامها مع الشروط القانونية.
وتعود أسباب رفض عدد من هذه الملفات إلى الأحكام القانونية المتعلقة بأخلقة الحياة السياسية، والمادة 187 الخاصة بشروط الترشح للانتخابات المحلية (المقابلة للمادة 200 في الانتخابات التشريعية). لكن الإشكال الأكبر الذي تواجهه الأحزاب حاليًا هو مرحلة تعويض المرشحين المرفوضين، خاصة بالنسبة للقوائم التي مستها الإقصاءات في مواقع يصعب تعويض أصحابها بسرعة.
وعليه، عقدت عدد من التشكيلات السياسية اجتماعات استعجالية لدراسة وضعية القوائم المعنية بالرفض، والبحث عن أسماء بديلة أو الفصل في مقترحات الاستخلاف المعدة مسبقًا، تفاديًا لأي طارئ قد يؤدي إلى ضياع فرصة المشاركة في بعض البلديات أو المجالس الولائية.
وتكشف المعطيات أن مهمة التعويض لا تسير بالسهولة المتوقعة، حيث اصطدمت محاولات الاتصال بمرشحين محتملين برفض عدد منهم العودة للمنافسة، ليس لعدم الرغبة المبدئية، بل اعتراضا على طريقة التعامل مع ترشحهم. بعض الأسماء التي لم تجد لها مكانًا في القوائم الأصلية ترفض اليوم الاستجابة لطلبات أحزابها بالالتحاق لتعويض المقصيين، معتبرة أن الاستنجاد بها بعد صدور قرارات الرفض يضعها في مرتبة ثانية.
وتتخوف بعض التشكيلات السياسية من أن تتحول هذه الوضعية إلى سبب مباشر في سقوط قوائم خلال اللحظات الأخيرة، على غرار ما شهدته بعض الأحزاب في الانتخابات التشريعية الماضية، عندما لم تتمكن من تجاوز إشكالات ملفات الترشح وتعويض الأسماء المرفوضة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة