تقلبات الطقس والفيروسات تزيد من مخاطر أمراض الجهاز التنفسي لدى الأطفال: نصائح طبية عاجلة للأهالي


هذا الخبر بعنوان "تقلبات الطقس والفيروسات تهدد صحة الأطفال" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الجزائر - تُشكل التقلبات الجوية وتغير الفصول، إلى جانب انتشار الفيروسات التنفسية، تحديًا كبيرًا لصحة الأطفال، خاصة الرضع ومرضى الربو والحساسية. وقد تؤدي هذه العوامل إلى تفاقم الأعراض التنفسية لديهم، مثل نوبات السعال وضيق التنفس، مما يضع الأهالي في حيرة حول التمييز بين الحالات البسيطة وتلك التي تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلاً.
وتحذر الدكتورة ماني مريم، طبيبة الأطفال، من الاستهانة بهذه الأعراض، مؤكدة على أهمية الانتباه لعلامات تحذيرية مثل سرعة التنفس، وانغماس الصدر أثناء الشهيق، وتراجع الرضاعة لدى الرضع. كما تشدد على ضرورة الالتزام بالعلاج الوقائي وتجنب المهيجات البيئية.
وتوضح الدكتورة ماني أن العوامل البيئية تلعب دورًا رئيسيًا في تحفيز أعراض الحساسية ونوبات الربو والتهاب القصيبات الهوائية. وتشمل هذه العوامل الغبار، حبوب اللقاح، العفن، التلوث، ودخان السجائر، والتي تزيد من معاناة الأطفال المصابين بهذه الحالات.
التوقف عن الأدوية دون استشارة طبية… خطر
تؤكد الدكتورة ماني على أهمية معرفة العلامات التحذيرية والتعامل السليم مع الأعراض، مع التحذير من العلاج العشوائي أو التوقف عن الأدوية الوقائية دون استشارة طبية. وتوضح أن تغيرات الطقس وانتشار الفيروسات التنفسية يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأعراض لدى الأطفال، خاصة المصابين بالربو والحساسية الصدرية، بالإضافة إلى المهيجات اليومية التي تحفز السعال والعطاس والصفير وضيق التنفس.
وتشير إلى أن العفن والفطريات في الأماكن الرطبة وسيئة التهوية، والغبار والجسيمات الملوثة، وعوادم السيارات، بالإضافة إلى الهواء البارد والتغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، يمكن أن تحفز تضيق القصبات الهوائية لدى الأطفال المصابين بالربو، خاصة أثناء النشاط البدني. كما تؤكد أن التدخين السلبي داخل المنزل أو السيارة يعرض الأطفال لمخاطر صحية جسيمة.
أعراض تشبه الزكام
فيما يتعلق بالفيروسات التنفسية، تشير الدكتورة ماني إلى أنها سبب مهم لتفاقم الربو لدى الأطفال وقد تؤدي إلى التهاب القصيبات الهوائية، خاصة لدى الرضع وصغار السن. وقد يبدأ التهاب القصيبات بأعراض تشبه الزكام، مثل سيلان الأنف والسعال، قبل أن تتطور إلى صعوبة في التنفس أو الرضاعة، مما يستدعي مراقبة دقيقة.
وتنبه الطبيبة إلى ضرورة انتباه الأولياء للسعال المستمر لمدة خمسة أيام أو أكثر دون تحسن، أو ازدياد حدته مع أعراض أخرى. وتؤكد أن مدة السعال وحدها لا تكفي لتحديد خطورة الحالة، بل يجب تقييم الأعراض المصاحبة والحالة العامة للطفل. كما أن تراجع الرضاعة، الخمول غير المعتاد، والتعب الواضح في التنفس، كلها مؤشرات تستوجب مراجعة الطبيب دون تأخير.
بالنسبة للأطفال المصابين بالربو، فإن ظهور السعال أو الصفير أو ضيق التنفس يستدعي اتباع الخطة العلاجية المحددة من قبل الطبيب، بما في ذلك استعمال بخاخ الإسعاف مثل “الفنتولين” إذا كان موصوفًا. وتحذر من الاكتفاء بالبخاخ الأزرق في حال تكرر الأعراض أو اشتدادها، لأن ذلك قد يشير إلى عدم التحكم الجيد في الربو، ويتطلب مراجعة الطبيب وإعادة تقييم العلاج.
الالتزام بالعلاج ومكافحة رطوبة المنزل
توضح الدكتورة ماني أن تكرر السعال ليلاً، أو استيقاظ الطفل بسببه، أو ظهور الأعراض أثناء النشاط البدني، قد تشير إلى أن الربو غير متحكم فيه. وتدعو الأولياء إلى الالتزام بالعلاج الوقائي وعدم إيقاف البخاخات أو تغيير الجرعات دون استشارة طبية، حتى عند تحسن حالة الطفل، لتجنب عودة الأعراض وتفاقمها.
وتنصح بالحرص على تهوية المنزل بصورة مناسبة، والحد من الرطوبة ومعالجة مصادر العفن، وتقليل تراكم الغبار كإجراءات وقائية هامة.
صحة
صحة
صحة
صحة