منطق العبودية للملك: نقد لاذع لطقوس تقديم الحكومة المغربية الجديدة


هذا الخبر بعنوان "سيدنا الله واحنا عباده" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تابع الكاتبُ، بأسىً واستغراب، مراسم تقديم الحكومة المغربية الجديدة أمام الملك، واصفًا ما حدث بأنه "مراسم تقديم الحكومة الجديدة لسيّدهم". وقد أشار بشكل خاص إلى "عائشة البوّاسة"، المعروفة بـ"فاطمة المنصوري"، التي تولت منصب منسقة الحزب الذي وصفه بأنه فاز بالمقاعد عن طريق "شراء الذمم واستنزال الهمم". وأضاف أن هذا الحزب، الذي أصبح يُعرف بـ"حزب الصّاك" بعد القبض على أعضائه بتهمة التزوير، كان يُعرف سابقًا بـ"حزب التراكتور"، ويتزعمه علي الهمّة، مستشار الملك، من وراء الستار.
وصف الكاتبُ الوزراء والوزيرات بأنهم ارتدوا أغلى الثياب وتعطروا بأجود العطور، حرصًا على عدم إزعاج الملك. وأورد وصفًا لشخص يقف على مقربة من الملك، يحمل ورقة وينادي على أعضاء الحكومة بصوت مرتجف، فيتقدمون إليه بخنوع وذلة. وعند وصولهم إلى الملك، "صاحب الجلالة"، الذي وصفه بأنه "سليل رسول الله صلى الله عليه وسلم"، يخرون راكعين، ثم يمدون أيديهم لتقبيل يد الملك، سواء كانوا ذكورًا أم إناثًا. وأشار إلى استحداث "وزارة المساواة"، التي تولتها إحدى السيدات، مؤكدًا أنه لا سيد في المغرب سوى الملك.
وأوضح أن الجميع أقسموا على الإخلاص لـ"دينهم" و"ملكهم" و"وطنهم" بهذا الترتيب، معلقًا بأن هذا القسم لو لم يكن خوفًا من الشعب لكان الملك مقدمًا على الدين. وتساءل الكاتب عن معنى هذه "الملهاة" التي تُزهق فيها الكرامة البشرية وتُذل الإنسانية ويهان الشرف. وتذكر مقولة عن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الذي كان غير قابل للعزل لأنه عُيّن من قبل يهودي. واستحضر مثلًا شعبيًا جزائريًا يقول: "سيّدنا الله واحنا عبادُ"، معتبرًا أن هذا المثل يعكس نفسية الشعب الأبي الذي يأبى الخضوع إلا لله وحده، مؤكدًا على وحدانية الله وسيادته.
وأشار إلى أن هذا المثل يؤكد على أننا عباد الله لا عباد بشر مثله، وقد يكون فينا من هو أشرف حسبًا. وترحم الكاتب على المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي فضل العيش والموت والدفن خارج المغرب لتجنب الخضوع لطقوس ملكية تُجبره على الركوع لرجل يعصي الله، حتى لو تظاهر بالتقوى. كما ترحم على الشيخ عبد السلام ياسين، الذي فضل اتهامه بالجنون وحشره مع المجانين على أن يركع لبشر دونه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة