القضاء الجزائري يشدد قبضته: ثاني حكم بالإعدام لبارونات المخدرات في ضربة قاصمة


هذا الخبر بعنوان "القضاء يضرب بقوة في ثاني حكم بالإعدام لـ”بارونات” المخدرات" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس تشديد القبضة الأمنية على شبكات المخدرات والمهلوسات، أصدر القضاء الجزائري ثاني حكم بالإعدام منذ تفعيل أحكام الإعدام، مما يعيد ملف العقوبات الصارمة في مواجهة الجرائم الخطيرة إلى الواجهة ويسلط الضوء على مساعي التصدي للشبكات الإجرامية التي تهدد أمن المجتمع وسلامته. ويرسل هذا الحكم رسالة واضحة لعناصر شبكات تهريب المخدرات والاتجار بها، وأية أطراف متصلة بهم، بشأن التوجه الصارم للسلطات الجزائرية نحو محاربة المخدرات وإنهاء نشاط شبكات التهريب والاتجار بها، لما لها من تأثير مقلق على النظام والأمن العام والسلم الأهلي والمجتمعي في البلاد.
وسلطت محكمة الجنايات الابتدائية للدار البيضاء في العاصمة، عقوبة الإعدام في حق متهمين اثنين، هما "ن.ر" و"ع.هـ"، فيما تراوحت الأحكام الصادرة في حق بقية المتهمين بين 10 سنوات حبسا نافذا والبراءة. وتعود القضية إلى وقائع القيام بطريقة غير مشروعة باستيراد والمتاجرة في مخدرات اصطناعية تقدر بـ144 كلغ من الإكستازي، أي ما يفوق ربع مليون قرص مهلوس.
جاءت هذه الأحكام بعد تماسات النيابة التي طالبت بتوقيع نفس العقوبة، أي الإعدام، في حق جميع أفراد الشبكة، وهم "ع. هـ"، "ن. ر"، "ع.م ح.أ"، "ب.ع"، بالإضافة إلى "ق. ج"، "ت. م. ل." المكنى "ماريو"، وكذا "ر. هـ" و"ف. ي". ومثل المتهمون أمام هيئة محكمة الجنايات الابتدائية للدار البيضاء، عن تهم ثقيلة تمثلت في جناية القيام بطريقة غير مشروعة بالاستيراد والنقل والشحن والتخزين والحيازة، بقصد البيع للمؤثرات العقلية والمخدرات الاصطناعية في إطار جماعة إجرامية منظمة عبر الوطن، بغرض المساس بالأمن القومي والإخلال بالنظام العام والأمن الوطني، وجنحة تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة، وجناية التهريب الخطير الماس بالأمن والصحة العمومية، وذلك طبقا للأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمادتين 389 مكرر، و389 مكرر 2 من قانون العقوبات والمواد 17 ف 03 و19 و21 مكرر و21 مكرر 2 من قانون الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية والمادة 15 من قانون مكافحة التهريب.
تفاصيل العملية الأمنية:
أسقطت مصالح "مغاوير" الشرطة مخطط إغراق العاصمة بـ"الحلوى"، حيث تمكنت من إفشال مخطط الشبكة الإجرامية التي حاولت غرق العاصمة بالمخدرات الاصطناعية من نوع "الإكستازي" أو ما يعرف بالعامية بـ"الحلوى" والكوكايين، مع سبق الإصرار والترصد. وتأتي أحكام العدالة لتكسر شوكة هؤلاء المجرمين وتجعلهم يواجهون مصيرهم.
تعود وقائع القضية إلى تاريخ 19 أوت 2025، حيث وردت معلومات مؤكدة لعناصر الشرطة القضائية بفرقة مكافحة الاتجار غير المشروع للمخدرات بمقاطعة الشرطة القضائية الأولى الجزائر الوسطى، مفادها قيام أحد المشتبه بهم بنقل وتوزيع كمية من المخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية على متن مركبة من نوع "رونو كليو" على مستوى أحد أحياء ولاية الجزائر.
وفي التفاصيل، بتاريخ 11 أوت 2025، وعلى مستوى شارع جنان عشابو بإقليم بلدية الشراقة بولاية الجزائر، تمت معاينة عملية تسليم واستلام كمية من المخدرات الصلبة بين شخص على متن مركبة من نوع "رونو كليو" بيضاء اللون وآخر على متن مركبة من نوع "سيات أتيكا سوداء اللون" تحمل رقماً أجنبياً. وبناءً على ذلك، تم تحديد صاحب المركبة الأولى "ع. هـ"، وتوقيف المركبة الثانية بالقرب من غابة "ديكار" بإقليم بلدية دالي إبراهيم بولاية الجزائر، مقتادة من قبل المشتبه به "ن. ر". ضبط بحوزته هاتف نقال من نوع أيفون 13 برو ماكس، ومبلغ مالي بالعملة الوطنية قدره 79000 دج، وكمية من المخدرات الصلبة من نوع اكستازي قدر عددها الإجمالي بـ4965 قرص بوزن 3.3 كلغ، كانت مخبأة خلف مقعد سائق المركبة.
وبذات اليوم، تم توقيف المشتبه به "ع. هـ" على متن مركبة من نوع "رونو كليو" بداخل مرآب إقامة "les lilas" بمدينة الشراقة. وبتفتيش مسكنه العائلي، تم ضبط 48 كيساً من المخدرات الصلبة من نوع اكستازي بوزن 140.6 كلغ (231510 قرص)، وكمية من المخدرات الصلبة من نوع كوكايين بوزن 430 غرام، ومبلغ مالي بالعملة الوطنية قدره 13 مليون و66 ألف دينار جزائري، وميزان إلكتروني متوسط الحجم.
اعترافات المتهمين:
أكد المتهم "ن. ر" أنه تلقى مكالمة هاتفية عبر تطبيق الواتساب من شخص يكنى "ماريو" (حوالي 35 سنة، أبيض البشرة، ندبة صغيرة على الجبهة) من رقم أجنبي، يطلب منه استلام كيس بلاستيكي معبأ بمخدرات صلبة من نوع اكستازي وتسليمه لشخص آخر مجهول الهوية. وأضاف أنه استلم الكمية من "ع. هـ" للمرة الثالثة، وكان يقوم بنقلها إلى مدينة بابا علي بولاية الجزائر لتسليمها مقابل مبلغ مالي قدره 80.000 دج. وعن معرفته بـ"ماريو"، صرح بأنه تعرف عليه قبل 6 أشهر في ألمانيا، حيث عرض عليه العمل معه في مجال ترويج المخدرات.
من جانبه، اعترف المتهم "ع. هـ" بحيازته وتخزينه لكمية المخدرات المضبوطة، بما في ذلك 140.6 كلغ من الاكستازي و430 غرام من الكوكايين التي تعود ملكيتها لشخص يدعى "مراد" من نواحي باب الواد. وأضاف أنه كان يتلقى توجيهات من "مراد" عبر الواتساب لتسليم المخدرات. كما سلم لأحد الأشخاص على متن دراجة نارية كمية من الاكستازي واستلم منه كمية من الكوكايين.
أما المتهم "م. أ."، فلم ينكر صداقته بـ"ماريو" (المدعو "ت. م. أ")، حيث تعرف عليه في المؤسسة العقابية بالقليعة. وأكد أنه يتواصل معه عبر تطبيق المسنجر.
واعترف المتهم "ب.ع" بعلاقته بالمدعو "أمين"، مسير أحد مطاعم السمك بوهران، لكنه نفى التواصل معه منذ سنة 2017. وبخصوص "ماريو"، أكد أنه يتواصل معه عبر الواتساب، وأن "ماريو" يمتهن توصيل الطلبيات على متن دراجة نارية.
في المقابل، لم ينكر المتهم "ق. ج" علاقته بالمدعو "ت.م.ل" (ابن شقيقته)، نافياً حيازته لرقم هاتفه أو تواصله معه، لكنه على علم بنشاطه في مجال ترويج المخدرات.
ثقافة
تكنولوجيا
اقتصاد
رياضة