الجزائر
منوعات

سباق المظاهر يغتال بساطة التفوق: حفلات النجاح تتحول إلى أعراس تكلف العائلات أعباء ثقيلة

الشروق أونلاين20 أوت 2026 في 01:29 م0 مشاهدة
سباق المظاهر يغتال بساطة التفوق: حفلات النجاح تتحول إلى أعراس تكلف العائلات أعباء ثقيلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حفلات النجاح تتحول إلى عرس بلا عروس" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يبدو أن مظاهر الاحتفال البسيط بالنجاح الدراسي قد انتهت وولى زمانها، حيث طغت مؤخرا طقوس جديدة تشبه إلى حد بعيد طقوس الأعراس من ملابس وحلويات وقاعات أفراح وألعاب نارية. هذه الظاهرة تتوسع عاما بعد عام مدفوعة بثقافة الاستعراض على مواقع التواصل الاجتماعي.

في الماضي، كانت العائلات الميسورة تخصص ميزانية لشراء حاسوب متطور أو تغطية تكاليف الدراسة، بينما تكتفي العائلات البسيطة بعشاء للأقارب وجلسات تشجيعية. لكن اليوم، أدى سباق البرتوكولات الوهمية إلى استئجار القاعات والديكورات وجلسات التصوير بغض النظر عن الدخل الفعلي للعائلات. ويشير الأستاذ لزهر زين الدين، الخبير في الشأن الاجتماعي، إلى أن مواقع التواصل أصبحت تصنع معايير اجتماعية جديدة تدفع الأفراد للتقليد مهما كانت التكلفة.

من جهة أخرى، تحولت المفرقعات والألعاب النارية إلى ثوابت تشكل أخطاراً حقيقية وحالات هلع وإصابات، مثلما حدث مؤخراً في غابات خنشلة بسبب احتفالات طائشة أدت إلى حرائق مهولة. وتروي بلسم، المتحصلة على باكالوريا 2026، كيف تحولت فرحة عائلتها إلى هلع وحروق في الليلة ذاتها.

ويفرض الضغط الاجتماعي على عائلات الناجحين تحدي ميزانياتها لتجنب الاتهام بالبخل، مما يدفعها للاقتراض. وتؤكد السيدة زهية، صانعة الحلويات من البليدة، أنها اضطرت لكراء قاعة أفراح وشراء ملابس باهظة لقضاء جميع المدخرات وإرضاء المعارف، ليتحول النجاح من مناسبة للسعادة إلى عبء ثقيل.

شارك الخبر: