السفير الفرنسي الأسبق: ماكرون فشل في الجزائر وخليفته بحاجة لاستراتيجية جديدة


هذا الخبر بعنوان "“ماكرون خسر الرهان في الجزائر وهذا ما يجب على خليفته”" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في كتاب جديد بعنوان “دبلوماسية من دون دبلوماسيين”، يشرح السفير الفرنسي الأسبق في الجزائر، كزافيي دريانكور، ما يعتبره فشل إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون في التعامل مع الأزمة الدبلوماسية مع الجزائر. يرى دريانكور أن سياسة “الحكم الذاتي” التي تبنتها فرنسا بشأن قضية الصحراء الغربية، بناءً على أطروحة النظام المغربي، أدت إلى تفاقم العلاقات بين البلدين.
الكتاب، الذي صدر عن دار سالفاتور في 15 أكتوبر 2026، يتناول ما يسميه المؤلف “فشل الرئيس الفرنسي في إدارة الأزمة مع الجزائر”، معتبراً ذلك جزءاً من فشل أوسع للدبلوماسية الفرنسية في عهد ماكرون. يذكر أن مقدمة الكتاب كُتبت من قبل الكاتب الفرنسي من أصل جزائري، بوعلام صنصال، مما يمنح القارئ فكرة مسبقة عن محتوى الكتاب الذي يسعى فيه دريانكور لتصفية حسابات مع ماكرون مستخدماً العلاقات مع الجزائر كوقود، وهو ما تكرر في كتبه السابقة مثل “الجزائر فرنسا: العمل المزدوج” و”اللغز الجزائري”.
يستلهم دريانكور عنوان كتابه من مقولة للقائد الألماني بسمارك، معبراً عن استيائه من “حالة التيهان” التي يعاني منها السلك الدبلوماسي الفرنسي، الذي تم حله واستبداله بسلك إداري موحد من “مسيري الدولة” تحت مسمى “إصلاح”. يصف المؤلف الكتاب بأنه “استنتاج حزين لاختفاء سلك الدبلوماسية الفرنسية”.
بناءً على خبرته التي امتدت لأربعين عاماً في الخارجية الفرنسية، يصف دريانكور تعامل إدارة ماكرون مع الجزائر خلال الأزمة الأخيرة بأنه “دبلوماسية رعناء”. ويقارن بين فترتين في الأزمة: الأولى شهدت سياسة حازمة بقيادة وزير الداخلية السابق برونو روتايو، والتي أدت إلى الإفراج عن بوعلام صنصال. أما الفترة الثانية، بعد رحيل روتايو وتولي لوران نونياز، فقد اتسمت بـ”خط التنازلات” الذي لم يحقق شيئاً، بدليل استمرار سجن الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، وفشل قرارات طرد المهاجرين الجزائريين، وسياسة الهجرة الخارجة عن السيطرة.
يرى الدبلوماسي الفرنسي المتقاعد أن السلطات الجزائرية كانت لها اليد الطولى في إدارة الأزمة، مستغلة عامل الزمن وتقلب الموقف الفرنسي وضعف الأداء الدبلوماسي لإدارة ماكرون، والذي يعزوه إلى “سياسة التعيينات” التي حولت المناصب الدبلوماسية إلى ترضيات سياسية، حيث تم تعيين نواب مهزومين، ووزراء سابقين، ورؤساء بلديات يفتقرون للكفاءة والجرأة كسفراء.
ينصح دريانكور خليفة ماكرون بالاستماع إلى الخبراء، وتبني دبلوماسية الصمت وتقليل الإعلانات المسبقة، وتعزيز شبكة المدارس والمراكز الثقافية الفرنسية في الجزائر، معتبراً إياها أقوى أدوات النفوذ الفرنسي.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة