الجزائر
اقتصاد

سوناطراك أمام فرصة ذهبية في السوق الحرة مع ارتفاع أسعار الغاز العالمية

الشروق أونلاين19 أكتوبر 2026 في 05:34 م0 مشاهدة
سوناطراك أمام فرصة ذهبية في السوق الحرة مع ارتفاع أسعار الغاز العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Gas Prices Are Soaring Globally And “Sonatrach” Faces A Free Market Opportunity" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد أسعار الغاز العالمية ارتفاعاً غير مسبوق، مما يفتح أمام شركة سوناطراك الوطنية فرصة مثالية لزيادة عروضها من الغاز في السوق الدولية، وخاصة السوق الحرة. فقد تجاوز سعر ميجاوات/ساعة من الغاز حاجز الـ 90 يورو خلال تعاملات الاثنين 19 أكتوبر في أوروبا، مما يعكس جاذبية هذا المصدر للطاقة في الوقت الراهن.

ويعزو الخبير في مجال الطاقة، السيد بغداد مندوشة، هذا الارتفاع إلى الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي ربع الإنتاج العالمي للغاز. وأوضح مندوشة، الذي شغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات التابعة لسوناطراك، أن انخفاض مخزونات الغاز لدى المستهلكين في آسيا وأوروبا، بالتزامن مع زيادة الطلب، ساهم في هذا الارتفاع، خاصة مع وجود فجوة بين العرض والطلب.

ومع اقتراب فصل الشتاء الذي يشهد زيادة في الطلب على الغاز في الدول المستهلكة، وخاصة أوروبا، يتوقع استمرار هذا التأثير الموسمي حتى الربع الأول من العام المقبل. وتشير توقعات وكالة الطاقة الدولية، بحسب مندوشة، إلى استمرار الاتجاه التصاعدي لأسعار الغاز العالمية حتى نهاية العام، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز والتوترات الإقليمية التي تؤثر على عمليات الشحن والنقل.

وفيما يتعلق بفرص سوناطراك للاستفادة من هذه الأسعار المرتفعة، أكد مندوشة أن الظروف الحالية تمنح الشركة فرصة مواتية لعرض كميات إضافية من الغاز في السوق الحرة وتحقيق أرباح من الأسعار المسجلة. وأشار إلى أن معظم الكميات التي تسوقها سوناطراك تخضع لعقود طويلة الأجل، خاصة مع إيطاليا وإسبانيا، سواء عبر خطوط الأنابيب أو ناقلات الغاز. وأوضح أن أسعار الغاز في العقود طويلة الأجل محددة مسبقاً وفقاً لشروط كل عقد، مع آليات للتعديل بناءً على الاتفاقيات المبرمة، وهو ما يميزها عن تعاملات السوق الحرة التي تتأثر بالمستويات السعرية السائدة.

وبخصوص إمكانية زيادة صادرات الغاز، شدد مندوشة على أن ذلك يتطلب تعزيز الإنتاج ورفع معدلات الاستخلاص في الحقول، بالإضافة إلى تطوير المكامن المكتشفة، وهي إجراءات ترتبط بالمدى المتوسط والطويل. كما أشار إلى دور المحطات الشمسية في تقليل استهلاك الغاز الموجه لإنتاج الكهرباء، حيث يسمح دخول محطات جديدة بالحلول محل جزء من الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء، سواء لتلبية الاستهلاك المحلي أو لتوجيه كميات إضافية نحو التصدير.

وفي المستقبل المنظور، أشار مندوشة إلى إمكانية تخصيص كميات الغاز المخصصة لإنتاج الكهرباء للتصدير، نظراً لوجود فائض في الجزائر، مع الأخذ في الاعتبار أن الفترة الحالية مناسبة من حيث مستويات الاستهلاك، حيث لا تشهد درجات حرارة مرتفعة تزيد من استخدام أجهزة التكييف وما يصاحب ذلك من استهلاك للغاز في إنتاج الكهرباء، ولا درجات حرارة منخفضة تدفع الأسر إلى استخدام أجهزة التدفئة بكثافة، مما يرفع استهلاك الغاز.

وكان وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، قد كشف قبل أيام أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، أن سعر الغاز الجزائري المسوق بموجب عقود طويلة الأجل يبلغ 11 دولاراً للمليون وحدة حرارية بريطانية. وأوضح أن هذه الأسعار ثابتة ضمن العقود التي تضمن تسويق الكميات المتفق عليها طوال مدتها، على عكس السوق الحرة التي تقوم على مبدأ عرض كميات للبيع في السوق الفورية حسب الأسعار السائدة، والتي تتغير تبعاً لمستويات العرض والطلب والظروف الجيوسياسية.

تجدر الإشارة إلى أن وحدة قياس المليون وحدة حرارية بريطانية (MMBtu) تختلف عن الميجاوات/ساعة (MWh)، على الرغم من أن كليهما يستخدم لقياس الطاقة، فالأول يعبر عن كمية الطاقة الحرارية اللازمة لرفع درجة حرارة كمية معينة من الماء، بينما الثاني يقيس كمية الطاقة المنتجة أو المستهلكة خلال ساعة.

شارك الخبر: