أسعار الغاز العالمية تقفز إلى مستويات غير مسبوقة.. "سوناطراك" أمام فرصة ذهبية في السوق الحرة


هذا الخبر بعنوان "أسعار الغاز تحلق عالميّا و”سوناطراك” أمام فرصة السوق الحرة" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أسعار الغاز العالمية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تجاوز سعر 1 ميغاواط ساعي حاجز 90 يورو حسب المؤشر الأوروبي. هذا الارتفاع يفتح أمام شركة المحروقات الوطنية "سوناطراك" فرصة استثنائية لطرح كميات إضافية من الغاز في السوق الدولية، وخاصة السوق الحرة، مستفيدة من الأسعار المغرية لهذا المصدر الطاقوي.
ويعزو الخبير في شؤون الطاقة، بغداد مندوش، أسباب هذا الارتفاع إلى الاضطرابات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، واستمرار إغلاق مضيق هرمز أمام إمدادات الطاقة العالمية، الذي يمر عبره ما يقارب ربع إنتاج الغاز العالمي. وأشار مندوش، الذي شغل سابقاً منصب رئيس مدير عام لشركة فرعية لـ"سوناطراك"، إلى أن تراجع المخزونات لدى المستهلكين، خاصة في آسيا وأوروبا، بالتزامن مع زيادة الطلب، ساهم في تفاقم الأزمة. كما أن موسم الشتاء، الذي يرتفع فيه الطلب على الغاز في أوروبا بشكل خاص، ليس ببعيد، ومن المتوقع أن يستمر تأثير الطلب الموسمي حتى نهاية الربع الأول من العام المقبل.
وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة، حسب مندوش، استمرار المنحى التصاعدي لأسعار الغاز العالمية حتى نهاية العام، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز وتواصل الاضطرابات في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالشحن والنقل.
وفيما يتعلق بفرص "سوناطراك" للاستفادة من هذه المستويات السعرية المرتفعة، أكد مندوش أن الظروف الحالية تتيح للشركة فرصة مواتية لطرح كميات إضافية في السوق الحرة. وأوضح أن الجزء الأكبر من كميات الغاز التي تسوقها "سوناطراك" يندرج ضمن عقود طويلة المدى، خاصة مع إيطاليا وإسبانيا، سواء عبر الأنابيب أو ناقلات الغاز. وتتميز أسعار الغاز في العقود طويلة المدى بكونها محددة مسبقاً، مع وجود آليات لتعديلها حسب الاتفاقات، على عكس التعاملات في السوق الحرة التي تتأثر بالأسعار السائدة.
ولرفع صادرات الغاز، يتطلب الأمر تعزيز الإنتاج ورفع معدلات الاسترجاع في الحقول، وتطوير المكامن المكتشفة، وهي إجراءات ترتبط بالمدى المتوسط والبعيد. كما يلعب دخول المحطات الشمسية الجديدة حيز الخدمة دوراً في تقليص استهلاك الغاز الموجه لإنتاج الكهرباء، مما يسمح بتوجيه كميات إضافية نحو التصدير.
وفي المدى المنظور، أشار مندوش إلى إمكانية تخصيص كميات من الغاز الموجه لإنتاج الكهرباء للتصدير، نظراً للفائض المتوفر لدى الجزائر. واعتبر أن الفترة الحالية ملائمة لذلك، حيث لا تشهد درجات حرارة مرتفعة أو منخفضة تؤثر بشكل كبير على استهلاك الغاز لإنتاج الكهرباء.
وكان وزير المحروقات، محمد عرقاب، قد كشف أن سعر الغاز الجزائري المسوق في إطار العقود طويلة المدى يبلغ 11 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو سعر محدد ضمن عقود تضمن تسويق كميات متفق عليها، على عكس السوق الحرة التي تعتمد على طرح كميات للبيع في السوق الفورية وفق الأسعار السائدة والمتغيرة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد