لماذا يتحول عنف المدارس إلى محتوى رقمي؟ أطفال ومراهقون يصورون وينشرون الاعتداءات عبر الإنترنت


هذا الخبر بعنوان "لماذا يصور الأطفال والمراهقون الاعتداءات وينشرونها عبر الإنترنت؟" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في عالم أصبحت فيه الكاميرات في متناول الجميع، لم تعد المشاجرات المدرسية تنتهي بمجرد انتهاء العراك الجسدي. فبمجرد وصول الهاتف إلى مشهد مشاجرة بين طالبين، يتحول الاعتداء إلى مادة رقمية تنتشر بسرعة عبر الإنترنت، مصحوبة بتعليقات ساخرة ومشجعة، مما يعيد إحياء الحادث ويمنحه حياة جديدة تتجاوز حدود الزمان والمكان. قد يستخدم هذا المحتوى الرقمي لإذلال الضحية أو لترسيخ صورة معينة للمتشاجرين، حيث يلعب المصور أدوارًا متعددة تتراوح بين الشاهد والمشجع والناشر، مدفوعًا بأهداف اجتماعية ونفسية معقدة.
تشير الأخصائية الاجتماعية والنفسية، الأستاذة مريم بركان، إلى أن التكنولوجيا قد حولت الطفل أو المراهق المتفرج إلى جزء من دائرة العنف. فبدلاً من التدخل لإيقاف الاعتداء، يوجه بعض التلاميذ كاميراتهم نحو المشاجرة، مصحوبين بعبارات تشجيع أو ضحك أو استفزاز. وتكشف الأبحاث الميدانية أن هذه المشاهد قد تجمع بين من يحاول إيقاف العنف ومن يشجعه أو يوثقه، مما يجعل الجمهور عاملًا مؤثرًا في مسار المواجهة وليس مجرد طرف محايد. يصبح الهاتف، الذي يفترض أن يوثق الحدث، جزءًا منه.
وتضيف الخبيرة أن المراهق الذي يعلم أن مشاجرته ستصور وقد تنتشر، قد يشعر بوجود جمهور يترقب
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات