الجزائر
اقتصاد

القمة الروسية الأفريقية الثالثة في موسكو: تعزيز الشراكة الاقتصادية وتأكيد ثقل العلاقات الجزائرية الروسية

البلاد25 أكتوبر 2026 في 02:56 م0 مشاهدة
القمة الروسية الأفريقية الثالثة في موسكو: تعزيز الشراكة الاقتصادية وتأكيد ثقل العلاقات الجزائرية الروسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "القمة الروسية الأفريقية الثالثة في موسكو: شراكة بطابع اقتصادي وعلاقات جزائرية روسية تحتفظ بثقلها" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستضيف العاصمة الروسية موسكو، يومي 28 و29 أكتوبر، فعاليات القمة الروسية الأفريقية الثالثة، وذلك في مجمع غوستيني دفور. تأتي هذه القمة في أعقاب دورتي سوتشي عام 2019 وسان بطرسبورغ عام 2023. يتزامن انعقاد القمة مع المنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي الأفريقي، الذي يشمل أكثر من ثلاثين جلسة حوارية، وبعد اختتام المنتدى الإعلامي المشترك الذي بدأ أعماله في 26 أكتوبر.

تركز أجندة هذه الدورة بشكل أساسي على المحاور الاقتصادية، حيث تتصدر قضايا التجارة والاستثمار والطاقة، بما في ذلك الطاقة النووية السلمية، والأمن الغذائي، والخدمات اللوجستية، والرقمنة، النقاشات. بالإضافة إلى ذلك، ستتم مناقشة ملفات سياسية وأمنية هامة. تتوزع جلسات المنتدى على أربعة محاور رئيسية: السيادة والتنمية المستدامة، والاقتصاد في النظام العالمي الجديد، والشراكة الاجتماعية ورأس المال البشري، وأخيراً التكنولوجيا والابتكار.

من المتوقع أن تعتمد القمة خطة عمل مشتركة للفترة من 2027 إلى 2029، لتخلف الخطة الحالية التي تنتهي في نهاية العام الجاري. تأتي هذه القمة في سياق يعكس حجم الرهانات والتحديات. فقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين روسيا وأفريقيا 27 مليار دولار في عام 2025، وفقاً لتصريحات وزير الخارجية سيرغي لافروف. ومع ذلك، يبقى هذا الرقم متواضعاً مقارنة بما تحققه قوى دولية أخرى في القارة. يرى المراقبون أن التحدي الأكبر أمام موسكو يتمثل في ترجمة التقارب السياسي إلى مشاريع ملموسة، خاصة في ظل العقوبات الغربية وقيود التمويل والتحويلات المالية.

في هذا السياق، تحظى الجزائر باهتمام خاص، نظراً لعلاقاتها التاريخية مع موسكو التي تعود إلى بدايات استقلالها. تتمتع هذه العلاقات برصيد سياسي ثابت عبر التحولات الدولية، وتم تعزيزها بإعلان الشراكة الاستراتيجية عام 2001، ثم بتعميقها خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس عبد المجيد تبون إلى موسكو في عام 2023. يمتد التعاون ليشمل المجال العسكري والتقني، الذي يعد ركناً تقليدياً في العلاقة، بالإضافة إلى قطاعات الطاقة والحبوب والصناعة. وقد وصف الرئيس فلاديمير بوتين الجزائر سابقاً بأنها ثاني أكبر شريك تجاري لروسيا في أفريقيا.

من المنتظر أن تعرض الجزائر مواقفها الثابتة والمعروفة، مثل دعم تمثيل أفريقي أكثر إنصافاً في مجلس الأمن والمؤسسات المالية الدولية، وهو ما أكد عليه وزير الخارجية أحمد عطاف خلال الاجتماع الوزاري لمنتدى الشراكة الأفريقية الروسية في القاهرة في ديسمبر الماضي، مع التأكيد على التمسك بخط متوازن في علاقاتها الخارجية. تكمن أهمية قمة موسكو في كونها اختباراً لقدرة الشراكة الروسية الأفريقية على الانتقال من مرحلة التصريحات إلى إبرام اتفاقيات قابلة للتنفيذ، مما يجعلها فرصة لمراجعة ملفات التعاون الثنائي وتحديد أسس المرحلة المقبلة.

شارك الخبر: