الجزائر
سياسة

فرنسا تثير خلافاتها التجارية مع الجزائر على طاولة الاتحاد الأوروبي وسط تصاعد التوترات

الشروق أونلاين25 أكتوبر 2026 في 05:46 م0 مشاهدة
فرنسا تثير خلافاتها التجارية مع الجزائر على طاولة الاتحاد الأوروبي وسط تصاعد التوترات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزير الخارجية الفرنسي ينقل الخلاف مع الجزائر إلى بروكسل" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور لافت ينذر بعودة التصعيد بين الجزائر وفرنسا مجددا، كشف المجلس الأوروبي عن مساع فرنسية لنقل “الخلافات التجارية” بين البلدين، إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك بالتوازي مع اشتغال بعض الأوساط الفرنسية غير الرسمية على مهاجمة الجزائر على خلفية الاحتجاجات التي تجتاح الكثير من المدن الفرنسية. وأورد المجلس الأوروبي تأكيدات أن وزير الخارجية الفرنسي، جون نويل بارو، قام في اجتماع لمجلس الشؤون الخارجية الأوروبي المنعقد في 12 أكتوبر الجاري، بتقديم شكوى للاتحاد الأوربي بسبب مزاعم حول وجود قيود تجارية مفروضة على السلع الفرنسية المتوجهة للجزائر. وجاء في مداولات المجلس المنشورة على موقع المجلس الأوروبي لاجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي، أن “فرنسا أشارت إلى الجزائر في سياق القيود التجارية المفروضة مؤخرا على الواردات الفرنسية”، وهي اتهامات تكررت في أكثر من مرة على لسان جهات غير رسمية، فيما حملت أطراف فرنسية مسؤولية هذه الخلافات لإدارة الرئيس إيمانويل ماكرون، بسبب فشله في إرساء علاقات مستقرة مع الجزائر.

ويعتبر هذا التطور أول موقف فرنسي يؤشر على أن العلاقات الثنائية وعلى الرغم من الهدوء الظاهري، إلا أنها في الواقع تبقى مأزومة، فتبادل الزيارات بين البلدين توقف منذ آخر زيارة لمسؤول فرنسي إلى الجزائر في ماي الماضي، ممثلا في أليس ريفو، الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الدفاع الفرنسية. قبل يومين سربت مصادر دبلوماسية فرنسية معلومات مفادها أن الجزائر منعت تصدير مواد تستعمل في تسميد الأراضي الفلاحية إلى فرنسا، كما جرى الحديث عن طلب فرنسي من أجل الحصول على شحنات نفط وغاز لمواجهة أزمة الطاقة التي تجتاح العالم منذ أشهر، ولكن من دون تأكيدات حول تجاوب الجزائر مع هذا المطلب.

كما سبق لشخصيات سياسية واقتصادية فرنسية، على غرار سيغولين روايال، ورئيس غرفة التجارة الجزائرية الفرنسية، ميشال بيزاك، أن تحدثوا عن صعوبات جمة تعاني منها الشركات الفرنسية التي تعتمد على صادراتها إلى الجزائر، والتي أفلس منها ما لا يقل عن 300 شركة، وفق دراسة لمعهد “مونتان” مؤخرا. وبموازاة هذا التطور اللافت الذي لم يحصل بين البلدين منذ مطلع العام الجاري، انتشرت حمى مهاجمة الجزائر في بعض المنابر الإعلامية الكبيرة وذك على خلفية الاحتجاجات التي اجتاحت الشارع الفرنسي مؤخرا، بداعي محاولة الاستثمار فيها أو تحريكها بعيدا عن الأنظار، على حد زعمها.

وحتى المنبر الإعلامي ذو التوجهات اليمينية، “لوفيغارو”، الذي أحجم لأسابيع عن استهداف الجزائر، عاد مجددا إلى عادته القديمة، حيث استضافت السفير الفرنسي الأسبق بالجزائر، كزافيي دريانكور، في “بودكاست” ليلة السبت إلى الأحد 25 أكتوبر الجاري، وفتحت له المجال لكي يهاجم الجزائر وذلك على خلفية ما تعيشه المدن الفرنسية الكبرى من مظاهرات وعمليات حرق وتدمير. وعلى الرغم من أن الجزائر حافظت على عدم تدخلها في تلك الأحداث، كما حرصت الجمعيات والمنظمات التي تؤطر الجالية الجزائرية في فرنسا على تنبيه أفرادها بتفادي رفع الأعلام الجزائرية والابتعاد عن الأعمال التخريبية خلال الاحتجاجات الأخيرة، إلا أن دريانكور لم يترك الفرصة تمر من دون أن يسجل حضوره دائما، عندما قال: “لا يسع الجزائر إلا أن تبتهج لرؤية فرنسا تضعف بسبب أعمال الشغب، وهو ما نشاهده ونسمعه في وسائل الإعلام الجزائرية منذ بدء الاحتجاجات”.

وعلى وقع تصاعد الاحتجاجات في فرنسا، فقد المرشح الرئاسي دافيد ليسنار هدوءه وهو يرد على سؤال وجهته له طالبة على قناة “آل سي إي”، يتعلق بمظاهرات 17 أكتوبر 1961، التي قامت الشرطة الفرنسية خلالها بتوجيهات من المجرم موريس بابون، برمي المتظاهرين في نهر السين اين قضوا غرقا. ورد ليسنار وهو عمدة مدينة كان ورئيس رابطة رؤساء بلديات فرنسا بنرفزة حادة قائلا: “لا، لا يهمني الأمر يا سيدتي، لا أبالي على الإطلاق، لم أكن قد وُلدت بعد، ومنذ ذلك الحين أصبحت الجزائر مستقلة”، قبل أن يضيف بوقاحة: “هذه ليست مشكلتي”، وهي الحادثة التي خلفت استهجانا كبيرا في فرنسا ذاتها، على غرار النائب توماس بورتس، والسكرتير الأول للحزب الاشتراكي، أوليفيي فور.

شارك الخبر: